قال يمسح من حاجبيه أو أشفار عينيه .
وتقريب الاستدلال هو إن المسح لا يجوز بالماء الخارجي ولذا أمره عليه السّلام بأخذ الماء من لحيته أو أشفار عينيه أو حاجبيه وأما الإشكال عليها بأن الصلاة بدون الطهارة من ابتدائها غير صحيح فكيف قال إنه في وسط الصلاة يفعل كذلك فمدفوع بان هذا طريق لتصحيح الوضوء ولا ينافي أن تكون الصلاة باطلة فيجب استينافها .
ثم المعارض لتلك الروايات ما ورد في باب 21 من أبواب الوضوء ففي ح 4 عن أبي بصير قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن مسح الرأس قلت امسح بما على يدي من الندى رأسي قال لا ، بل تضع يدك في الماء ثم تمسح وفي ح 5 عن معمر بن خلاد قال سئلت أبا الحسن عليه السّلام أيجزي الرجل أن يمسح قدميه بفضل رأسه فقال برأسه لا ، فقلت أبماء جديد فقال برأسه نعم وفي معناها غيرها . وتقريب الاستدلال واضح ولكن لا يعتمد عليها من جهة إعراض المشهور عنها وموافقة العامة سيما رواية معمر فان الإشارة بالرأس لا يخلو من رائحة التقية ، فتحصل إن اللازم المسح بالبلة لا بالرطوبة الخارجية .
قوله : ويجب أن يكون على الربع المقدم من الرأس فلا يجزى غيره والأولى والأحوط الناصية وهي ما بين البياضين من الجانبين فرق الجبهة .
أقول إنه قد استدل على وجوب المسح على المقدم وعلى الناصية بالإجماع أولا وبالروايات ثانيا ولكن الإجماع ليس كما زعموه بل يكون على خصوص المقدم لا الناصية بخصوصها سواء كان هو الناصية أو لا فما عن بعض من أن المسح عليها إجماعي مندفع وأما الروايات ففي مقام بيان موضع مسح الرأس على طوائف أربع : الأولى ما يكون مفاده الأمر بالمسح من دون تعيين الموضع الثانية ما دل على إنه يجب أن يكون على مقدم الرأس والثالثة ما دل على وجوب كونه على الناصية والرابعة ما دل على كفاية كونه على المقدم والمؤخر وهنا رواية أخرى تكون
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 237
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٣٧