تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

كون الشبهة مصداقية أو مفهومية لا يتمسك بأصل البراءة بل بالاشتغال ولكن حيث نقول بأنها ذات مراتب فيجري الاستصحاب فتحصل أنه يجرى الاستصحاب في الشبهة المصداقية والبراءة في الشبهة المفهومية وما توهمه البعض من عدم الأثر للاستصحاب لأنه مثبت لا وجه له لما مر . في مسح الرأس قوله : الثالث مسح الرأس بما بقي من البلة في اليد . أقول إنه لم يذكر العلماء أصل المسح وبدؤا بدليله أولا فنتبعهم في ذلك فنقول يدل عليه الإجماع والضرورة والآية وهو قوله تعالى « وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ » والروايات ( في الوسائل في باب 23 من أبواب الوضوء ) ففي ح 1 - عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام ا لا تخبرني من أين علمت وقلت إن المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين فضحك فقال يا زرارة قاله رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ونزل به الكتاب من اللَّه عز وجل الحديث . وتقريب الاستدلال هو إن أصل وجوبه ما كان الكلام فيه حتى سئل عن دليل تبعيض المسح أما وجوب كونه بما بقي من البلة في اليد فيدل عليه الإجماع إلا عن ابن الجنيد ( 1 ) والروايات وهي على طوائف ثلاث : ما ورد ناصا في ذلك وما يفهم من الروايات البيانية ، وما دل على حكم نسيان المسح أولا فذكره . أما الطائفة الأولى فهي في باب 15 من أبواب الوضوء ففي ح 2 قال أبو جعفر عليه السّلام إن اللَّه وتر يحب الوتر فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات ، واحدة للوجه والكفين واثنتان للذراعين وتمسح ببلة يمناك ناصيتك وما بقي من بلة يمينك ظهر

هامش
( 1 ) وهو أيضا قائل بجواز أخذ الماء الخارجي ولا يقول بعدم جواز المسح بالبلة والعامة يقولون بعدم الجواز فهو لا يكون أيضا مخالفا في هذا الشق من الدعوى كما عن بعض الشارحين للعروة .