ظاهرا أم لا كما أنه يتعين غسله لو كان سابقا من الظاهر ثم شك أنه صار باطنا أم لا . أقول إنه لا وجه للاحتياط الذي عن المصنف ( قده ) في صورة الشك في شيء أنه من الباطن أو الظاهر لأن الشبهة إن كانت مفهومية لا يمكن التمسك بالعام فيها لأنها ترجع إلى الفرد المردد كما مر مرارا وأما إذا كانت مصداقية فأيضا حيث لا يمكن التمسك بالعام فيها ، لا وجه للقول بوجوب الغسل لأن الأصل يقتضي البراءة عن ذلك وأصالة الاشتغال محكومة للبراءة لأن الشك في الفراغ يكون ناشيا عن الشك في وجوب غسل هذا الجزء وعدمه فإذا ارتفع بواسطة الأصل لا تصل النوبة إلى ذلك الأصل ( 1 ) . وأما في صورة العلم بالحالة السابقة وبان ذلك من الباطن فالأعلام حيث رأوا إن الأصل أي استصحاب الحالة السابقة لا يوافق الاشتغال أشكلوا عليه بإشكال المثبتية وأما في صورة كونه ظاهرا ثم شك في صيرورته باطنا فحيث رأوا أنه موافق للاشتغال قالوا بجريانه . فأقول في المقام أيضا تارة تكون الشبهة مفهومية من جهة عدم العلم بحد الباطن والظاهر فلا يجرى الاستصحاب أيضا لأنها تؤل إلى الفرد المردد ومقتضى الأصل البراءة فيه وإن كانت الشبهة مصداقية وقلنا بان الوضوء هو الغسلتان والمسحتان فالاستصحاب جار في كلتا الصورتين لأن أثره الشرعي هو عدم وجوب الغسل في صورة الشك في صيرورته ظاهرا ووجوب غسله في صورة صيرورته باطنا نعم لو كان المأمور به الطهارة فعلى مسلك من لم يقل بالمراتب في صورة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 234
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٣٤
هامش
( 1 ) قول إنه يمكن أن يكون نظر المصنف في المقام من الاحتياط إلى أن المأمور به هو الطهارة لا الغسلتان فحيث يكون الشك في المحصل يجب تحصيل اليقين ولكن لو كان المأمور به الطهارة أيضا فحيث تكون ذات مراتب ولا دليل لنا على مرتبة أعلى من ذلك فيجري الأصل بالنسبة إلى هذا الجزء .