تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
قدمك اليمنى وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى . وتقريبها واضح وقد أشكل عليها بان قوله عليه السّلام « فقد يجزيك » في الصدر يكون قوله « وتمسح » أيضا عطفا عليه ويكون معناه ويجزيك أن تمسح والاجزاء لا ينافي جواز أخذ الماء من الخارج للمسح وفيه إن التقدير اى تقدير كلمة « إن » خلاف الأصل ولا يكون العطف على الوضوء الذي هو الاسم الا بان يقال « والمسح ببلة إلخ » فهذه العبارة تشهد بأنها جملة مستأنفة وأما ادعاء الضعف فغير وجيه لعمل الأصحاب بها . وأما الطائفة الثانية ففي الباب السابق ح 1 وفي ذيلها ومسح مقدم رأسه وظهر قدميه ببلة يساره وبقية بلة يمناه . والإشكال عليه بان وضوء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يكون فعلا منه صلَّى اللَّه عليه وآله وهو لا لسان له لأنه يشتمل على الواجب والمستحب فلا يدل على أن عمله كذلك يدل على الوجوب فمندفع بان الصادق عليه السّلام يكون في مقام بيان الحكم وما يكون على الناس يبين ذلك ولو كان غير لازم يجب عليه البيان فسياق العبارة يعطى الظهور في التعيين وعدم كفاية الغير . ومنها ح 5 في قضية المعراج وفيها « ثم امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء ورجليك إلى كعبيك إلخ » وقد أشكل عليها بان المعراج يشتمل على اخبار لا يستفاد منه الحكم وفيه إن الإمام عليه السّلام في مقام بيان الحكم يقول بذلك والحكم لا يكون من مختصات النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كصلاة الليل لأن كل الأحكام يكون في حقه كما في حقنا الَّا ما خرج بالدليل فكونه في مقام التشريع يدل على أنه حكم على التعيين . وأما الطائفة الثالثة ففي باب 21 من أبواب الوضوء فمنها ح 1 عن خلف ابن حماد عمن أخبره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قلت له الرجل ينسى مسح رأسه وهو في الصلاة قال إن كان في لحيته بلل فليمسح به قلت فإن لم يكن له لحية