المشترك فهو إن الارتماس إذا كان في الماء بحيث لا يحصل الجري يكون على مبنى القائل بأن مقوم الغسل ( 1 ) جريه غير صحيح وهذا لا يختص بالوضوء لأن من أشكل في صدق الغسل يشكل في كلا المقامين وأما على مبنى القائل بأن صرف استيلاء الماء يحصل به الغسل فلا يكون هذا الاشكال متوجها ولا يخفى إن هذا الاشكال على مبنى القائل به يكون في صورة كون الارتماس في الماء الراكد وأما على فرض الغسل بالماء الجاري فيحصل الجريان لا محالة ولا إشكال أصلا . وأما الإشكال الثاني فهو أيضا مشترك وهو إن الاستيلاء بقاء ولو في صورة الجريان يكفى لصدق الغسل أو يجب الأحداث فعلى الأول يكفي إذا كان البدن أو اليد في الماء وقصد الوضوء أو الغسل بقاء وعلى الثاني يلزم إخراجهما عن الماء ثم الدخول فيه جديدا وعلى فرض لزوم الترتيب في الغسل الارتماسي لا يمكن إتيانه كذلك لأن المعمول فيه الورود فيه بالرجل لا بالرأس وأما الوضوء فحيث يمكن إدخال الرأس في الماء من قصاص الشعر واليد من المرفق بحيث يحصل الترتيب واحداث الغسل فلا اشكال فيه . ومن الإشكالات ( 2 ) التي تصور المصنف في المقام هو إن اليد اليسرى
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 232
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٣٢
هامش
( 1 ) أقول إن جريا ما ، يكون دخيلا في صدق مفهوم الغسل بحيث إنه لو كان اليد في الماء ولا تحرك أصلا لا للماء ولا لليد يشكل الوضوء بمجرد النية مضافا إلى إشكال إضافة الماء للمسح وهكذا نقول في الغسل .
( 2 ) أقول إن هذا الاشكال لا أساس له لأن اليد إن دخلت في الماء من الأصابع فلا يحصل الوضوء كذلك لفقدان الترتيب فإنه يجب أن يكون من الأعلى فالأعلى فضلا عن الإشكال بزيادة الماء ولو ادخل اليد أولا ثم أخرجها من المرفق ونوى الوضوء أو نوى الوضوء من الأول وادخل اليد من المرفق وأخرجها بالترتيب فلا يكون الاشكال فيه ولا يلزم زيادة الماء .
ولو صح فرض الأول وكان لنا دليل بان هذا من مصاديق الغسل فمن لوازمه العرفية إخراج اليد عن الماء ولا بأس بهذه الزيادة من الرطوبة أو لا زيادة أصلا وأما حصول الترتيب بمجرّد النية ففيه ما لا يخفى فان الترتيب الخارجي يكون بغسل الأعلى فالأعلى ومجرد نية أن يكون الوضوء من المرفق إلى الأصابع لا يوجب الترتيب .