الكلمة في زماننا هذا يستعمل في صورة الكراهة ، فبتشابه الأزمان يمكن استفادة كونها في زمنهم عليهم السلام أيضا كذلك فتكون قرينة على أن المراد بالنهي في الطائفة الناهية أيضا الكراهة المصطلحة في لسان الشرع والشافعي أيضا حمل النهي على ذلك .
وفيه إن الروايات الناهية أظهر وأكثر سيما رواية علي عليه السّلام وهذه الروايات لإعراض المشهور عنها وقلتها غير معتمد عليها .
لا يقال فيما ذكرت من الروايات لا يكون النهي عن الشرب في آنية الذهب وإنما النهي عن الأكل فقط بخلاف الفضة فإن النهي فيها ورد عنهما اى عن الذهب والفضة لأنا نقول في النواهي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ورد النهي عنه أيضا كما في الوسائل ( باب 65 من النجاسات ح 9 ) عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن جعفر بن محمد عليهما السّلام في حديث المناهي قال نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن الشرب في آنية الذهب والفضة . وعمل المشهور جابر لضعفها ، فتحصل إن استعمال آنية الذهب والفضة حرام من جهة الأكل والشرب لإعراض المشهور عن المعارض .
أما الاستعمال في الوضوء والغسل وتطهير النجاسات أيضا فقد ادعى الإجماع على عدم جوازه كما أن المصنف تعرض لعدم الجواز وكذلك ادعى الإجماع على مطلقا التصرف ولو لم يكن استعمالا مثل الوضع على الرفوف كما تعرض له المصنف ( قده ) ولكن المهم في المقام هو الروايات فان فيها التصريح بالنهي عن الأكل والشرب ولم يكن فيها النهي عن غيرهما بنحو صريح ولكن روايات النهي مطلقة من جهة الاستعمال بأي طور كان فإن النهي عن آنية الذهب والفضة شامل لجميع الاستعمالات ويفهم منه مبغوضية الوجود . ويؤيد ما نقول ما ورد في صحيحة ابن بزيع ( ح 1 ) والحلبي ( ح 10 ) أما الأولى ففي باب 65 من النجاسات قال سئلت أبا الحسن الرضا عليه السلام بأنه كره آنية الذهب والفضة فكرههما والثانية مرت آنفا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام بأنه كره آنية الذهب والفضة فإن التعبير بالكراهة يكون مانعا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 20
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٠