كانتا أصليتين يجب غسلهما أيضا ويكفى المسح بإحداهما وإن كانت فوقه فان علم زيادتها لا يجب غسلها ويكفي الأصلية وإن لم يعلم الزائدة من الأصلية . أقول إن اليدين إما أن تكونا أصليتين وأما تبعية واصلية ولا يكون لنا شبهة موضوعية في ذلك ( 1 ) لان اليد إذا كانت تامة الخلقة ولها القدرة كسائر الأيادي فهي أصلية وإن كانت غير متصفة بذلك فهي تبعية نعم يتصور الشبهة في الحكم بان لا نعلم أنهما هل يجب غسلهما أو يجب غسل إحداهما . وأما الدليل على وجوب غسلهما فلو كان هو الأمر بالغسل فهو يكون على طبيعي اليد بقوله تعالى « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ » فما يستفاد منها إن اليد يجب أن تغسل وأما الوحدة والكثرة فهي تكون خارجة عن أصل الأمر بذلك وأما الروايات فهي أيضا غير مثبتة لوجوب غسل الجميع لان ذكر اليدين في بعضها لا يدل على انحصارهما بملاحظة وجوب غسل الاثنتين لا غير ، بل تكون محمولة على المتعارف وحيث لا يكون التخيير الواقعي في المقام ليقال يجب غسل إحداها على التخيير فلا محالة مقتضى العلم الإجمالي بوجوب غسل اليد هو غسل اليدين أو الأيادي جميعا من باب المقدمة العلمية وكذلك في المسح فإنه يجب الاحتياط بان يمسح بإحداهما على الرجل أو على الرأس ثم يجف محل ذلك ويمسح باليد الأخرى ثانيا هذا . ولكن الحق إن المراد باليد هو جنسها أعم من كونها واحدة أو أكثر ومقتضى ذلك وجوب غسل الجميع لا من باب الاحتياط وتظهر الثمرة في المسح فإنه على الأول يجب الاحتياط فيه أيضا وعلى الثاني لا يجب بل يمسح بإحداها لعدم لزوم المسح أكثر من واحد ووجوب غسل اليد بالنسبة إلى كل منهما أصلي
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 228
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٢٨
هامش
( 1 ) أقول غلبة معلومية الأصلية والتبعية لما ذكر غالبا لا تنافي حصول الشك في بعض افرادها كما إذا كانتا متساويين من حيث الضعف والقدرة .