تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
اللثام ومفتاح الكرامة في عدم وجوب الغسل ونقل الخلاف عن المفيد والكاتب والدليل للأول أولا قبل الإجماع هو العقل ، وبيانه إن كل حكم على كل موضوع يكون في صورة وجود ذلك الموضوع فإنه ما لم يكن موضوع لا يكاد أن يكون الحكم موجودا لأنه من علله ففي المقام من ليس له يد ليغسلها لا أمر له بالغسل فلا يجب عليه الغسل وقد قيل في المقام بان الروايات ( الواردة في باب 49 من أبواب الوضوء ) تدل على وجوب غسل بقية اليد . فمنها ( ح 1 ) عن رفاعة قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الأقطع فقال يغسل ما قطع منه ومنها ( ح 3 ) عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سئلته عن الأقطع اليد والرجل قال : يغسلهما ومنها ( ح 4 ) عن رفاعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سئلته عن الأقطع اليد والرجل كيف يتوضأ ؟ قال يغسل ذلك المكان الذي قطع منه . وهذه الرواية الأخيرة محمولة على التقية لعدم وجوب غسل موضع المسح عند الشيعة وأما الأوليين فتقريب الاستدلال بهما بان يقال إن معنى غسل ما قطع منه هو غسل بقية اليد . والجواب عنها هو إن ما بقي من اليد يمكن أن يكون من محل الغسل ونفس التكليف بالانحلال على جميع الأجزاء تدل على وجوب غسله وأما ما بقي ولو من العضد فلا دلالة لها عليه . نعم هنا رواية يمكن أن يستظهر منها ذلك وهي رواية علي بن جعفر في الباب المتقدم ( ح 2 ) عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سئلته عن رجل قطعت يده من المرفق كيف يتوضأ ؟ قال يغسل ما بقي من عضده . وتقريب الاستدلال واضح من قوله عليه السّلام « ما بقي من عضده » الا إنه يمكن الجواب عنها أيضا بان ما بقي من العضد يكون هو رأس العظم الذي كان يغسل مع الذراع لتداخل العظمين لا ما هو خارج عن حد العظم المذكور وما كان غسله واجبا . فتحصل عدم دلالة هذه الروايات على وجوب غسل ما هو خارج عن