تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
بالأصل عند عدم الدليل وإن خاف من الإجماع فقال لولاه يكون الحكم كذلك ولكن التحقيق إن المقام أيضا مثل شعر اللحية يكون الشعر فيه على ثلاثة أقسام : خفيف ومحيط وغير خفيف غير محيط مثل بعض من ينسب على يده قطعة مجتمعة من الشعر وتتدلى مع أن تحتهما مرئي ، وقد تمسكوا في السابق بعنوان الوجه في وجوب غسل الشعر في الوجه دون البشرة في المحيط ولكن في المقام لا يجيء هذا الاحتمال لان العنوان غسل اليد وهو غير مربوط بما يواجه به أما الشعر الرقيق فيحسب تبعا ويكون هو المتيقن من الإجماع وفي غيره إن وصلت النوبة إلى الشك فالأصل يقتضي البراءة عن وجوب غسله على مسلك التحقيق من أنه ولو كان الشك في المحصل ولكن للمحصل بفتح الصاد مراتب تجرى البراءة بالنسبة إلى المرتبة الزائدة منه ، وأما على مسلك من لم يقبل ذلك ويقول بالبساطة فالأصل الاشتغال . وقد ادعى جمع بان وجوب غسل البشرة ثابت بالإجماع حتى في صورة كونه محيطا وقد خالف كاشف الغطاء في الأخير بكفاية غسل الشعر المحيط وإن احتاط أيضا فيه والدليل على عدم وجوب غسله روايات استدلوا بها ، منها ما ورد ( في باب 29 من أبواب الوضوء ح 6 ) عن ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنة إنما عليك أن تغسل ما ظهر . وتقريب الاستدلال بها أن ما ظهر في اليد هو الشعر المحيط لا غير فلا يجب غسل الباطن وهي على هذا التقريب حاكمة على دليل وجوب غسل البشرة . والجواب عنه بعد ضعف سنده هو إن تحت الشعر ليس من الباطن فان الباطن هنا هو الفم والأنف في مقابل ظاهر البدن لا ما تحت الشعر مضافا إلى الإشكال في قوله عليه السّلام « لا سنة » فإنها سنة كما دل عليها الروايات . ومنها ما ورد ( في باب 46 من أبواب الوضوء ح 3 ) وبنقل الكافي والتهذيب لا تكون ذيلا لرواية وبنقل الفقيه ( باب 10 من أبواب الوضوء ح 1 ) تكون ذيل