وإخراج اليدين من جهة الإشكال في العموم وأنه يلزم منه تخصيص الأكثر فلا وجه له لأنه قد حقق في محله إن العام إذا خصص بالعنوان مثل تخصيص المقام بالوجه فقط بعد خروج المسح واليدين لا يضر لأن الوجه أيضا يكون له أفراد كثيرة يكفى للتعبير بالعموم فخروج عنوان اليدين والمسح لا يلزم منه استهجان العام بالنسبة إلى الوجه ولكن الجواب هو ما نقول من أن المورد لا يخصص فالرواية لا اشكال فيها من جهة دلالتها على عدم وجوب غسل الشعر المحيط الا أن نخاف من الإجماع ( 1 ) . هذا كله في صورة العلم بأحد الأطراف اجتهادا وأما إذا شك في ذلك فمع عدم القول بوجوب غسل الشعر تعيينا ( 2 ) فحيث يكون العلم الإجمالي بوجوب غسل أحدهما فالواجب غسلهما جميعا وإن قلنا بان الشعر يجب غسله وإنّما الكلام في وجوب غسل البشرة فيرجع إلى الأقل والأكثر والأصل فيه البراءة عما شك فيه فان الأقل وهو غسل الشعر متيقن وغسل البشرة مشكوك . قوله : ومن قطعت يده من فوق المرفق لا يجب عليه غسل العضد وإن كان أولى وكذا إن قطع تمام المرفق . أقول إنه قد ادعى الإجماع وعدم الخلاف عن جمع كالمنتهى وكشف
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 224
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٢٤
هامش
( 1 ) أقول إن الخوف عن هذا الإجماع الذي يكون محتمل السندية أيضا في غير محله خصوصا مع ما ذكرناه من ذيل الرواية لا أقل من التأييد فالتحقيق إن الشعر المحيط لا يجب الا غسل ظاهره .
( 2 ) بان لا يكون دليل الحاكم واضح الحاكمية ولا يكون دليل المحكوم واضح الدلالة لهذه الصورة بالنسبة إلى غسل البشرة وإلا فإن قلنا المتيقن منه غسل البشرة فالمقام يكون من باب الأقل والأكثر والأصل فيه البراءة عن الزائد وهو غسل الشعر الا أن يقال بوجوب غسله على اى حال حتى غير المحيط فاللازم أيضا غسل الجميع .