رواية حد الوجه وفيها « فقال له الصدغ من الوجه فقال عليه السّلام لا ، قال زرارة قلت له أرأيت ما أحاط به الشعر فقال كل ما أحاط به من الشعر فليس للعباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ولكن يجرى عليه الماء وحد غسل اليد من المرفق إلى أطراف الأصابع إلخ » من قوله عليه السّلام « أرأيت » إلى قوله « يجرى عليه الماء » في الوسائل وما بقي يكون في الفقيه . وتقريب الاستدلال بها هو إن الدليل عام بقوله عليه السّلام « كل ما أحاط به الشعر » سواء كان الشعر شعر اللحية أو اليد لا يجب للعباد البحث عنه . وقد أشكل على ( 1 ) عمومها بأن الرواية لا يكون فيه بيان المسح لأنها في ذيلها « ولكن يجرى عليه الماء » وفي المسح لا يلزم ذلك فيعلم أنها كانت في مقام بيان حد الوجه والشعر المحيط به خصوصا بنقل الفقيه فان صدرها يكون في مقام بيان حد الوجه بأنه ما دار عليه الإصبعان ولا يناسب أيضا عبارة « أرأيت ما أحاط به الشعر » الا أن يكون في ذيل كلام آخر فالظاهر إن الرواية هي ما في الفقيه وقطعت في الوسائل . والجواب عنه إن المورد لا يوجب التخصيص بعد كون مفاد الرواية عاما بقوله عليه السّلام « كل ما أحاط به الشعر » . وأما الإشكال بأنه بعد خروج المسح بواسطة قوله عليه السّلام « يجرى عليه الماء »
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 223
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٢٣
هامش
( 1 ) أقول إن في ذيل الرواية في الفقيه ما يمكن أن يستدل به لخصوص غسل اليدين وهو قوله عليه السّلام « ولا تردّ الشعر في غسل اليدين ولا في مسح الرأس والقدمين » والظاهر إن المراد عدم لزوم تخليل الشعر لا في مقام بيان الغسل من الأعلى إلى الأسفل خصوصا مع ضم مسح الرأس مع أن عادة بعض الناس ترديد الشعر عنده ولو كان في مقام بيان الغسل من الأعلى إلى الأسفل لقال لا ترد الماء كما قال في سائر الروايات التي مرت في الغسل من الأعلى إلى الأسفل .
وأما عموم ما أحاط فيكون بالنسبة إلى الوجه وبعده يستأنف شيئا آخر وهو غسل اليدين وفي شموله له تأمل .