تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

الوجه حيث لا يمكن غسل منبته فيجب غسله . ففيه إن في الشعر كان لنا دليل حاكم وهو كل ما أحاط به الشعر لا يبحث عنه كما مرّ عنه بحثه وفي المقام ليس لنا دليل حاكم ومقتضى التعذر هو عدم وجوب الغسل . ثم إنه على فرض وجوب الغسل في هذه الصورة فهل يكون فرق بين ما هو خارج عن الحد بحيث يكون منبته في الحد وزاد عنه كالإصبع الزائدة أو يكون منبته في غير الحدّ وقد وصل إليه مثل اللحم الزائد النابت على الساعد الواصل إلى الذراع أم لا ؟ المشهور وجوب غسله لعموم الأدلة وفيه إن دليل التحديد حاكم لأنه جعل المدار فيه على وجوب الغسل إلى أطراف الأصابع كما عن الفقيه وهذا دليل على أن الخارج عن الحد لا يلزم غسله والمبدء المرفق دون ما فوقه . وقد أشكل بعض المعاصرين بأن الرواية لا تدل على التحديد وضعفه ظاهر لظهورها فيه ولكن يمكن أن يقال دليل الغسل حاكم على دليل التحديد من جهة إنه من اليد تبعا أو نقول يكون دليل التحديد ناظرا إلى الحد المتعارف وساكت عن هذه الصورة . وأما الثاني وهو صورة كون العضو يحسب مستقلا عرفا فسيجيء البحث عنه عند عنوان المصنف إياها . وأما إذا شك في ذلك وهو الصورة الثالثة فقيل بالاشتغال لأن الوضوء أمر بسيط وحداني والشك في ذلك يكون من الشك في المحصل فيجب الاحتياط بالغسل جميعا والجواب عنه إن هذا في المحصل الذي لا يقبل المراتب صحيح ولكن إذا كان ذا مراتب فلا والوضوء من قبيل الثاني لأنه ورد في الأدلة الوضوء على الوضوء نور على نور فيكون قابلا للشدة والضعف . قوله : ويجب غسل الشعر مع ( 1 ) البشرة . أقول إنه قد ادعى الإجماع والاتفاق على ذلك ولكن شارح الدروس تمسك

هامش
( 1 ) الا أن يكون الشعر محيطا فيكفي غسله فقط وإن كان الأحوط غسلهما