الوقع للانصراف البدوي الناشئ من قلة الافراد . ويستدل لذلك أيضا برواية إسماعيل بن جابر ( باب 15 من أبواب الوضوء ح 23 ) وفيها « ثم قال : ( اى الصادق عليه السّلام ) أما حدود الوضوء فغسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين وما يتعلق بهما ويتصل سنة واجبة على من عرفها وقدر على فعلها » وهذه الرواية ضعيفة السند . ورواية زرارة وبكير ( باب 15 من الوضوء ح 3 ) ( 1 ) فان المراد بعدم دعة شيء بقوله « فليس له أن يدع من يديه إلى المرفقين شيئا الا غسله » هو ذلك أيضا بالإطلاق فإن العضو الزائد شيء يجب أن لا يدعه في الوضوء . واستدل بعض الفقهاء لذلك بأن الزائد يحسب جزء من اليد فيجب غسله وفيه إن مجرد ذلك لا يوجب وجوب الغسل لأنه إن نزله منزلة اليد فهذا صحيح لتوسعة الموضوع بتوابعه ولو كان المراد الجزء الحقيقي فباطل من جهة أنه ليس من اليد المتعارفة . وقد استدل بأنه كالجزء لها فيجب غسله وضعفه ظاهر من جهة أنه لأي دليل يجب غسل ما هو كالجزء وليس بجزء حقيقة وأما الاستدلال بان هذا العضو حيث منع عن غسل ما تحته فيجب غسله بدلا عنه لما في ذهنه إن الشعر النابت على
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 220
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٢٠
هامش
( 1 ) أقول إن في دلالة هذه الرواية أيضا إشكال لأن المراد بالسنة الواجبة إن كان هو إن الواجب غسل ما يتعلق بهما أيضا فلا يناسب حمله على من عرفها وقدر على فعلها لان الواجب غير مشروط بالعلم بل يجب تحصيل العلم به والقدرة شرط كل تكليف على فرض إرجاع ضمير « عرفها » و « فعلها » إلى السنة وإرجاع الضمير إلى الأعضاء ، غير صحيح لأنه لا معنى للقول بالقدرة على فعل الأعضاء فإما أن يقال إن المراد بالسنة الواجبة هو الاستحباب المؤكد أو يقال إن الرواية مجملة لاحتمال كون ما ذكر خلاف الظاهر وكيف كان فأما لأدلة لها أصلا على شيء أو يدل على خلاف مطلوبهم وهو الاستحباب .