تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
هو إن بعض الساعد أيضا هل يجب غسله نفسا أو مقدمة أم لا فقال العلامة ( قده ) بان غسله لازم من باب التلازم العقلي بين غسل المرفق وشئ من الساعد وهذا ممنوع لان حد الذراع إذا كان معلوما لا وجه لذلك لأنه يمكن أن لا يغسل غير المقدار المعين وأما من باب المقدمة العلمية فإنه أيضا غير لازم لما مر آنفا إن المقدمة العلمية تكون في الشك والعلم الإجمالي ، فإتيان الطرفين مقدمة للعلم بإتيان الواقع وأما في صورة كون الحد معلوما فلا وجه له نعم إنه مقدمة لرفع العسر في التحديد دقيقا قوله : وكلما هو في الحد يجب غسله وإن كان لحما زائدا أو إصبعا زائدة . أقول إنه قد ادعى الإجماع وعدم الخلاف في أن العضو الزائد يجب غسله فأقول العضو الزائد تارة يحسب تبعا عرفا وأخرى يعد مستقلا عرفا وثالثة نشك في ذلك والأول هو القدر المتيقن من الإجماع وعدم الخلاف وعموم الأدلة شاملة له فان قوله تعالى « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ » يشمل هذه الصورة لأن الزائد على الفرض يحسب يدا واليد واجبة الغسل فهذا أيضا كذلك . فان قلت إن الأدلة منصرفة إلى المتعارف وهو ما لا يكون فيه عضو زائد قلت إن الانصراف بدوي نشأ من ندرة وجود من له عضو زائد وقد قرر في المباحث السابقة وجه عدم وقع لهذا الانصراف ومثلنا بان من يأمر عبده بالماء فكان الماء المعمول في البلد أسوء من ماء يكون عند العبد وإن كان من غير هذا البلد فجاء بالماء الجيد لا يحتج المولى عليه بان المنصرف هو الماء الردى فلما ذا أتيت بالجيد وهذا نكتة عدم