تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

على ( 1 ) أن هذا الغسل غسل ملكوتي لا يلاحظ فيه غسل القذارات . ومنها رواية علي بن يقطين ( باب 32 من الوضوء ح 3 ) فإن الإمام عليه السّلام بعد أمره بالوضوء منكوسا على طريقتهم أمره أن يتوضأ من الأعلى إلى الأسفل لرفع العذر والتقية وهذا أقوى شاهد على المطلوب . ومنها رواية التميمي ( في باب 19 من أبواب الوضوء ح 1 ) بان تنزيل الآية « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ » هو من المرافق ونعني بالتنزيل هو ما في بطنها ولا نقول بتحريف القرآن الكريم . ثم إن المرفق قد اختلف في معناه اختلافا شديدا وأقل موضوع في الفقه اختلف فيه هذا النحو من الاختلاف ، فمنه ما عن المصنف في المتن « والمرفق مركب من شيء من الذراع وشئ من العضد ويجب غسله بتمامه وشئ آخر من العضد من باب المقدمة » . ومنه ما عن صاحب الحدائق وهو المفصل بين العظمين أو الموصل . أقول إن الاحتمالات في ذلك ثلاثة الأول أن يكون المراد بغسل المرفق غسل الذراع الثاني أن يكون المراد به غسل خط التطبيق في المفصل . والثالث أن يكون المراد غسل مجموع العظمين المتصلين والمشهور الأخير والدليل عليه الإجماع وكون « إلى » في الآية المباركة بمعنى « مع » ( 2 ) والمفصل في المقام

هامش
( 1 ) أقول إن هذا مقتضى كونه تعبدا ولكن أصل الغسل أمر مرتكز في الأذهان وخطاب الشارع ينزل عليه فكون الفطرة في البعض دون البعض على فرض التسليم يكون فارقا الَّا أن العمدة الرواية ومعها سواء كانت الفطرة أو لم تكن لا توجب حكما زائدا مضافا إلى عدم الفرق كما قاله ( مد ظله ) .
( 2 ) أقول إنه لم نجد نصا على كون إلى بمعنى مع ولكن النص على كونه بمعنى « من » موجود كما في رواية التميمي التي مرت في الشرح ولكن لنا رواية ( في باب 15 من أبواب الوضوء ح 2 ) تدل على أنه عليه السّلام بدء بغسل الساعد ليغسل المرفق وهذا دليل على وجوب غسل المرفق بتمامه ولا ينافيها ما دل على وجوب الغسل من المرفق لأن هذه دليل على أن الابتداء بتمام المرفق لازم والاشكال عليها بأنها بيان لفعل الإمام عليه السّلام كما عن بعض لا وجه له لان نقل الفعل في مقام بيان حد الوضوء قرينة على أنه كان واجبا .