المرفق غاية فإنه ليس غاية لليد وجعله غاية يكون بعنوان الفعل ( 1 ) الذي هو الغسل فلا فرق بذلك بل المدار على الغسل وأما الإجماع على دخول المرفق فهو كلام آخر مسلم وكذلك لنا الروايات البيانية ( في باب 15 من أبواب الوضوء ) فمنها ( ح 2 ) وفيها عند بيان الصادق عليه السّلام وضوء رسول اللَّه عليه السّلام أنه قال « فغرف بها ملأها ثم وضعه على مرفقه اليمنى فأمرّ كفه على ساعده حتى جرى الماء إلى أطراف أصابعه ثم غرف بيمينه ملأها إلخ » وبيّن هكذا غسل اليسرى ومنها ( ح 3 ) وفيها « ثم غمس كفه اليسرى فغرف بها غرفة فأفرغ على ذراعه اليمنى فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف ولا يردها إلى المرفق » . ومنها ح ( 11 ) وفيها قوله « ثم غمس ( اى رسول صلَّى اللَّه عليه وآله ) كفه اليمنى في الماء فاغترف بها من الماء فغسل يده اليمنى إلى الأصابع ولا يرد الماء إلى المرفقين » وهذه الروايات كما ترى مضافا إلى أنه يستفاد منها إن الغسل يجب أن يكون من الأعلى إلى الأسفل يستفاد منها إن الواجب الغسل من الأعلى فالأعلى بقوله عليه السّلام « ولا يرد الماء إلى المرفق أو المرفقين » . ثم إن المحقق الهمداني اعتنى بشأن هذه الروايات أزيد مما مر في غسل الوجه فإنه قال غسل الوجه من الأعلى إلى الأسفل أمر فطري في رفع القذارات وخلافه خلافها بخلاف غسل اليد فان النكس أيضا معمول فالدليل على الغسل من الأعلى إلى الأسفل الروايات فقط وفيه إن الفرق من حيث الفطرة ممنوع كما هو الظاهر
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 217
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢١٧
هامش
( 1 ) أضف إليه شرحا له إن الأولية والآخرية من الأمور النسبية الاعتبارية والاعتبار يكون بواسطة الفعل الذي يقع في الخارج فإذا قلت سرت من البصرة إلى الكوفة تكون الكوفة غاية باعتبار الحركة التي ابتدأت من البصرة ولو عكست لصارت البصرة غاية ومع قطع النظر عن الحركة لا هي مبتدء ولا تلك غاية وهذا المعنى واضح من وجه ودقيق من وجه آخر .