تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
سهل وقوله ( قده ) فيه لعله لوجود سائر الروايات أو كونه عنده موثقا وقد حملوا الرواية الأخيرة على الكراهة من جهة الذيل لعدم ظهوره في الحرمة . وأما الطائفة الثانية في الباب أيضا ففي ( ح 6 ) عن يونس بن يعقوب عن أخيه يوسف قال كنت مع أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الحجر فاستسقى ماء فأتى بقدح من صفر فقال رجل إن عباد بن كثير يكره الشرب في الصفر فقال لا بأس وقال عليه السّلام للرجل إلَّا سألته أذهب هو أم فضة ؟ وفي ( ح 10 ) عن علي الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه كره الذهب والفضة والآنية المفضضة . وأما الطائفة الثالثة فمنها ( ح 5 ) عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا ينبغي الشرب في آنية الذهب والفضة . ثم إنّ الروايات الطائفة لأولى الناهية تعارض الروايات الطائفة الثانية الدالة على الكراهة فربما يقال بأن الثانية لما كانت صريحة في الكراهة والمنقصة والأولى ظاهرة في الحرمة فتحمل على الثانية فيقال بكراهة الأكل والشرب من الآنية الا أن يدعى أن الكراهة في زمن الأئمة عليهم السّلام كانت ظاهرة ومستعملة في الحرمة ولا شبهة أن العرف اليوم يفهمون من الكراهة المنقصة وإنما الكلام في أنه هل كان في عصرهم عليهم السّلام أيضا كذلك أم لا قال الفقهاء تارة تكون الحرمة بلسان المعلول عن الفساد مثل أن تبرز بالنهي ، وتارة تبرز ببيان علتها فقالوا إن الكراهة بمعنى المبغوضية التي هي علة للحرمة ومنشأها عند الجعل وفيه إن البغض كالحب يكون له مراتب فمن أين يحمل على المرتبة العليا ليفيد الحرمة اللهم الا أن يقال إذا لم تكن قرينة في المقام يحمل على أكمل الأفراد . ولكن التحقيق إن هذه الروايات الدالة على الكراهة لإعراض المشهور عنها ساقطة . وأما الروايات التي تكون التعبير فيها بلا ينبغي فلا شبهة ولا ريب في إن هذه