تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

ويكون واضح المانعية وأما المانع الرقيق الدقيق فليس كذلك فتحصل إن العادة على الفحص وعدمها عليه توجب القول بوجود السيرة على فرض العادة وعدم القول بها على فرض عدمها . غسل اليدين في الوضوء قوله : الثاني غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع مقدما لليمنى على اليسرى ويجب الابتداء بالمرفق والغسل منه إلى الأسفل عرفا فلا يجزى النكس والمرفق مركب من شيء من الذراع وشئ من العضد ( 1 ) ويجب غسله بتمامه وشئ آخر من العضد من باب المقدمة . أقول إن وجوب غسل اليدين مما لا شبهة فيه كتابا وسنة وإجماعا وكذا الترتيب بينهما ويدل عليه روايات ( في باب 35 من أبواب الوضوء ) فمنها ح 2 عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يتوضأ فيبدء بالشمال قبل اليمين قال يغسل اليمين ويعيد اليسار وروايات أخرى في هذا المعنى في الباب المتقدم فارجع إليها وكذلك غسل المرفقين لكن استدلالهم على ذلك بالآية وهي قوله تعالى « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ » بعد ذهابهم إلى أن « إلى » فيها بمعنى « من » الابتدائية غير وجيه لأنهم يقولون في هذا المقام بان كلمة « إلى » بمعنى « مع » أو الغاية داخلة في المغيى فنقول عليهم إن كان « إلى » بمعنى « من » فكيف يرجعون ويقولون بأنه بمعنى « مع » فان لازم هذا القول هو الرجوع عن القول بكونه بمعنى « من » على أن الغاية في « حتى » داخلة في المغيى لا في « إلى » مضافا إلى أن الغاية لو كانت المرفق يلزم الغسل من الأصابع إليه . فإن قلت إن غاية المغسول هي المرفق لا غاية الغسل قلنا لا معنى لكون

هامش
( 1 ) لتداخل رأس عظم الذراع والعضد فبعض الذراع في العضد وبالعكس .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 216 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي