تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

والحق هو التفصيل بان يقال ما يكون العادة على الفحص فيه تكون هي طريقا للاشتغال فيه وأما إذا كان العادة على عدمه فيه فالبراءة حاكمة . ومما ذكرنا ظهر عدم الفرق بين الشك في وجود المانع والشك في مانعية الموجود فان الكلام فيه يكون كالكلام في الشك في مانعية الموجود وأما الاستصحاب الذي يقول بجريانه المحقق الهمداني فيكون لمسلكه في الاستصحاب بان دليله بناء العقلاء فحيث يكون بنائهم في المقام على عدم الفحص فيستصحب عدم المانع أو المانعية وفيه إن بناء العقلاء يحتاج إلى إمضاء من الشرع وهو الروايات فهي العمدة لا بنائهم . فتحصل إن الأصل الأولى هو الاشتغال وكذا الرواية على فرض تمامية دلالتها والحق عدم جريان استصحاب العدم فالسند على عدم الفحص هو السيرة على التفصيل الذي مرّ آنفا - وأما الإشكال عليها بأنها إما أن تكون في صورة الاطمئنان بعدم المانع أو الغفلة أو عدم المبالاة وأما غير هذه الصور فالبناء على الفحص فغير وارد لأنهم في بعض الموارد يلتفتون إلى احتمال حصول مانع كمن كان ليله بالبصرة مثلا وكان مبتلى بالبق والبرغوث ومع ذلك لا يتفحص في الصبح عند الوضوء عن إنه هل يكون عليه مانع من دم البرغوث أو البق أم لا ولكن في بعض الموارد يعتنون بالتفاتهم ( 1 ) مثل من كان جصاصا أو بناء فإنه يعتنى باحتماله ويتفحص . وأما شبهة الشيخ الأنصاري في المقام بأنه إن شك في وجود المانع ولم يتفحص لقولنا بعدمه فلازمه إن من شك أن على رأسه قلنسوة أم لا نقول يمسح عليه وإن كان موجودا في الواقع فمندفعة لأن أمثال ذلك مما له ثقل على الرأس

هامش
( 1 ) أقول إنه في أمثال ذلك يكون الاطمئنان بالوجود ولذا يتفحصون وفي غير ذلك يكون الاحتمال ضعيفا على أن الموانع التي يكون كدم البق يذهب بواسطة غسل الأعضاء بخلاف الجص والقير .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 215 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي