وقد يستدل للمقام برواية علي بن جعفر ( في باب 41 من أبواب الوضوء ح 1 ) عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال سئلته عن المرأة عليها السوار والدملج في بعض ذراعها لا تدري يجري الماء تحته أم لا كيف تصنع إذا توضأت أو اغتسلت قال تحركه حتى يدخل الماء تحته أو تنزعه وعن الخاتم الضيق لا يدرى هل يجرى الماء تحته إذا توضأ أم لا كيف تصنع قال إن علم أن الماء لا يدخله فيخرجه إذا توضأ .
وهذه الرواية مع قطع النظر عن ذيلها تدل على أن العلم بوصول الماء إلى البشرة لازم فيجب العلم بعدم المانع ولكن مفهوم الذيل يعارضه لأن مفهوم قوله عليه السّلام « إن علم أن الماء لا يدخله » إنه في صورة الشك في الدخول اى دخول الماء أو العلم بوصوله إلى البشرة لا يحتاج إلى الفحص ويمكن الذب عنه بوجوه قالوا بها في رفع التعارض : الأول إن الصدر ظاهر في وجوب الفحص عند الشك والأصل عدم ما يحتمل القرينية في مقام هذا القول بل هو قرينة للذيل والثاني إن المنطوق أقوى من المفهوم على أن الموضوع في الصدر السوار والدملج وفي الذيل الخاتم والحكمان على موضوعين لا تنافي بينهما ولازم ذلك هو إلقاء الذيل وطرحه الثالث إنه قيل في المقام بان الخاتم الذي فرضه السائل ضيقا موجبا للعلم بعدم الوصول قال عليه السّلام في هذه الصورة بوجوب الفحص ولكن فيه التأمل ومن جهة عدم لزوم ذكره عليه السّلام يقيد العلم في هذه الصورة .
وكيف كان فالرواية مجملة لا تكون سندا لنا بل الاشتغال هو السند ولكن تظهر ثمرة الخلاف في صورة وجود دليل لفظي معارض فعلى فرض كون الاشتغال هو السند يصير حاكما عليه وعلى فرض كون الرواية سندا فيتعارضان ويرجع إلى المرجح . هذا كله إذا لم يكن في المقام سيرة أما في صورة وجود السيرة العامة أو سيرة المتشرعة بالخصوص على عدم الفحص في صورة الشك في مانعية الموجود فهي حاكمة على الأصل .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 214
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢١٤