تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

مسألة 8 - إذا بقي مما في الحد ما لم يغسل ولو مقدار رأس إبرة لا يصح الوضوء فيجب أن يلاحظ آماقه وأطراف عينه لا يكون عليها شيء من القيح أو الكحل المانع وكذا يلاحظ حاجبه لا يكون عليه شيء من الوسخ وأن لا يكون على حاجب المرأة وسمة أو خطاط له جرم مانع . مسألة 9 - إذا تيقن وجود ما يشك في مانعيته يجب ( 1 ) تحصيل اليقين بزواله أو وصول الماء إلى البشرة ولو شك في أصل وجوده يجب الفحص أو المبالغة حتى يحصل الاطمئنان بعدمه أو زواله أو وصول الماء إلى البشرة على فرض وجوده . أقول إنه قد تعرض لهذه المسألة صاحب الجواهر والهمداني ( قدس سرهما ) وجعل الثاني للفرعين أعني الشك في وجود المانع أو مانعية الموجود بحثين ولكن التحقيق عدم الفرق بينهما من جهة الاشتغال فان التكليف اليقيني بالوضوء يجب الخروج عن عهدته وسدّ جميع أنحاء احتمال عدم الامتثال الا أن تجري السيرة في بعض الموارد على عدم اللزوم كما سيأتي ومن جهة كون الأصل فيهما مثبتا لأن أصالة عدم المانع لا يثبت إن الماء وصل إلى البشرة لأنه من الآثار العقلية لهذا الأصل وكذلك أصالة عدم مانعية الموجود لا يثبت ذلك . وكذلك يكونان متساويين في خفاء الواسطة لو قلنا به في المقام لرفع اشكال الإثبات أمّا هذا الأخير فإنه وإن قال به الشيخ الأعظم الأنصاري ( قده ) من باب أن دليل الاستصحاب دليل لفظي ويكون له انصراف عن عدم شمول الأثر الخفي الذي يكون واسطة في إثبات الحكم الشرعي وينصرف عن صورة كون الواسطة جلية ولكن يكون المقام من الشبهة المصداقية فإنا لا ندري إنه من الخفي أو الجلي فمقتضى الاشتغال لولا السيرة تحصيل العلم بعدم المانع .

هامش
( 1 ) إلا في صورة الاطمئنان بعدم المانعية أو عدم المانع بحيث يقتضي العادة عدم الفحص .