تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
أقول قد ظهر شرحها مما تقدم . مسألة 5 - فيما أحاط به الشعر لا يجزى غسل المحاط عن المحيط . أقول إنه على المسلك المختار وهو إن دليل الحاكم وهو ما يكون فيه التعرض لأن الشعر المحيط يجب غسله دون البشرة يكون تخصيصا لدليل المحكوم ولا دليل على كفاية غسل البشرة ولكن هنا كلام وهو إن مقتضى البدلية إما بملاك العذر عن المبدل أو الإرفاق أو الحرج هو إن البدل يكون فيه مرتبة من مصلحة المبدل ولا يكون أقوى من حيث المصلحة بل أضعف والشاهد رواية زرارة ( في باب 46 من أبواب الوضوء ) وفيها « كل ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه ولا يبحثوا عنه ولكن يجرى عليه الماء » وفي أخرى « كل ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يطلبوه ويبحثوا عنه ولكن يجرى عليه الماء » وفي رواية محمد ابن مسلم « قال : سألته عن الرجل ا يبطن لحيته ؟ قال لا » وفي نسخة الفقيه ليس على العباد أن يغسلوه وتقريب الاستدلال هو إن ظاهر كلمة « على » هو إنه ترخيص للعباد بعد ما كان الواجب عليهم غسل البشرة فلا يكون الغسل للشعر متعينا فلو غسل البشرة يكفى على هذا وسيأتي إن الحق خلافه . وأما على فرض رواية الشيخ « فليس للعباد أن يغسلوه » على ما حكاه في مجمع الأحاديث للعلامة البروجردي ( قده ) فتكون الرواية مؤيّدة للمشهور القائلين بأن الواجب هو غسل الوجه وهو ما يواجه به والشعر مما يواجه به لا البشرة والظاهر من كلمة اللام هو إن المصلحة في عدم غسلهم إياها بل في غسل الشعر فيتعين ولا يكفى غسل البشرة ولكن حيث لا يكون لنا تعيين صحّة اى النسختين فلا وجه لهذا التأييد عنا وعنهم ومقتضى البدلية وإن كان هو إن البدل له مرتبة من مصلحة المبدل ولكن نحتاج في الشرع إلى دليل محرز لمصلحة المبدل في ظرف الشك وهو مفقود هنا بل ذيل رواية زرارة « ولكن يجرى عليه
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 211 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي