بعض ( 1 ) المعاصرين من أن عنوان ما أحاط به الشعر يشمل صورة كون الشعر محيطا ولو كان زائدا وأما إذا كان بغير نحو الإحاطة فلا يجب غسله ممنوع لأن دليل التحديد لا يقتضي وجوب غسل ما زاد عليه وإن كان مما أحاط . والمخالف هو الإسكافي فإنه قال باستحباب غسل المسترسل ولا سند له فان الاستحباب أيضا يحتاج إلى الدليل بل الدليل قام على خلافه وهو أنه عليه السّلام قال في رواية زرارة « إن زاد عليه لم يوجر وإن نقص أثم » في مقام التحديد فالزيادة غير مأجور عليها ولازم الاستحباب هو الأجر لا عدمه . وأما قول القائل بأن التحديد يكون على نحو اللا بشرط بحيث لو اجتمع مع غيره لا يضر فلا محصل له لأنه إن أراد الزيادة من باب المقدمة فقد مر عدم لزومها لعدم مقدمية غير الحد له وإن أراد إنه من الوجه فيكون فرد الواجب ولا يكون مسمى بالزائد وأما دليل الإسكافي على الاستحباب فهو إن ماء المسح إن نقص يجب أن يؤخذ من اللحية وهي لا تختص بغير المسترسل وفيه إن المراد هو الماء الذي يكون من الوضوء يؤخذ للمسح لا غيره وماء الوضوء هو الذي يكون على أعضائه لا ما هو خارج عنه وذكر أدلة أخرى له لا نتعرض لها لعدم الجدوى فيه . مسألة 3 - إن كانت للمرأة لحية فهي كالرجل . أقول إن دليله اشتراك الرجل والمرأة في التكاليف . مسألة 4 - لا يجب غسل باطن العين والأنف والفم إلا شيء منها من باب المقدمة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 210
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢١٠
هامش
( 1 ) قال هذا المعاصر في المستمسك « نعم لو كانت البشرة مما يجب غسلها وبنى على وجوب غسل الشعر النابت فيها لم يفرق فيه بين ما دخل في الحد وما خرج فالعمدة إذا الإجماع .