تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

لأن دليل وجوب الغسل له إطلاق الأحوالي مضافا إلى إطلاقه الأفرادي والوجه هو ما يواجه به والشفتان في حال انفتاح الفم يكون مطبقهما من الوجه ( 1 ) لأنه يواجه به وفي حال ضم ذلك لا يكون منه والإطلاق الأحوالي يكون حاكما بان الوجه في جميع حالاته ومنه حالة انفتاح الفم واجب الغسل خصوصا عند الوضوء يكون الأذكار مستحبة وهي توجب انفتاحه نعم هنا روايات ضعاف ( في باب 29 من أبواب الوضوء ) في أن الاستنشاق وغسل باطن الفم غير لازم بل هو مستحب وهي غير قابلة للاستدلال بها لضعفها ( 2 ) . فان قلت إن الروايات البيانية حاكمة على هذا الإطلاق لأن لها الإطلاق المقامي وكان المولى بصدد بيان كل ماله دخل في مرامه ولم يبين الباطن مما هو واجب الغسل فلا يلزم غسله قلت الإطلاق الأحوالي مقدم عليه لأنه دليل لفظي على أن تلك الروايات تكون واردة لبيان حكم آخر والذي يسهل الخطب هو خروج ذلك عن الوجه بالإجماع والسيرة العملية والإرتكازية . مسألة 2 - الشعر الخارج عن الحد كمسترسل اللحية في الطول وما هو خارج عن ما بين الإبهام والوسطى في العرض لا يجب غسله . أقول إن دليل عدم وجوب غسل المسترسل لعدم صدق الوجه عليه عرفا ولو صدق فدليل التحديد حاكم لأن الذي يكون واجب الغسل هو ما بين الإبهام والوسطى في العرض ومن القصاص إلى الذقن في الطول فما زاد عن هذا الحدّ لا يجب غسله والشعر المحيط بهذا الحد يجب غسله لا ما هو الزائد ، فما عن

هامش
( 1 ) في هذا الحال أيضا لا يلزم غسلهما لأنهما من الباطن مطلقا .
( 2 ) أقول إن ضعفها منجبر بعمل الأصحاب عليها والسيرة العملية شاهدة له كما يدعيه ( مد ظله ) وكذلك الإجماع على الخروج فان سنده يمكن أن يكون تلك الروايات .