تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

مسألة 1 - يجب إدخال ( 1 ) شيء من أطراف الحد من باب المقدمة وكذا جزء من باطن الأنف ونحوه وما لا يظهر من الشفتين بعد الانطباق من الباطن فلا يجب غسله . أقول إن وجوب غسل ما هو خارج عن الحد مقدمة لا يكون عقليا ولا عاديا ولا علميا أما الأول فواضح من جهة إنه لا يكون من المقدمات التكوينية التي لا يحصل ذو المقدمة إلَّا بها بل يمكن غسل الحد مع عدم غسل ما هو خارج عنه وأما العادي فهو وإن كان يلزم من غسل الوجه عادة غسل بعض ما هو خارج عنه ولكن لا يكون هذا سببا للقول بوجوبه فإنه من الممكن أن يحدّ الوجه أولا ولا يخرج عن حده شيئا وكذا المقدمة العلمية ضرورة إن العلم بحصول غسل ما هو المعتبر لا يتوقف على ذلك فإنه ربما يكون شخصا عالما يمكنه فهم غسل مقدار الحد بواسطة التحديد الهندسي مثل الشيخ البهائي ( قده ) فغسل ما هو خارج عن حد الوجه لا دليل عليه أصلا والمقدمة العلمية تكون في أطراف العلم الإجمالي نعم يكون غسل الأطراف مقدمة لرفع العسر فإنه من العسر الشديد أن يحدد الوجه في كل وضوء ثم غسله بحيث لا يزيد ولا ينقص فيدخل جزء من خارجه ليحصل العلم ويرفع العسر فهو مقدمه ( 2 ) لرفعه . ثم إن مطبق الشفتين الذي قال المصنف وغيره بعدم لزوم غسله فمقتضى الفن هو وجوبه وإن كان عدم وجوبه من جهة السيرة العملية والإرتكازية مسلما

هامش
( 1 ) لرفع العسر وإلا فلو أمكنه غسل الحد والعلم به بوجه آخر لا إشكال في عدم وجوب إدخال شيء من خارجه
( 2 ) أقول إن ما هو المكلف في صدده عند عدم إمكان العلم بالامتثال الا بالعسر هو تحصيل العلم بغير عسر فيكون في الواقع مقدمة للعلم بالامتثال ولكن لمصلحة رفع العسر اختاره هذه المقدمة للامتثال كما له أن يختار مقدمة أخرى مثل تحديد الوجه ولعل مراد القائل بالمقدمة العلمية كان ما ذكر .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 208 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي