محيط يجب غسل البشرة عنده وأما ما أحاط به الشعر من غير منبته فالتحقيق ( 1 ) إنه يجب غسل تحته لعدم شمول الدليل وعدم صدق الوجه وأما في الشبهة المفهومية فالواجب غسل البشرة وأما في المصداقية فالواجب غسل الجميع لما مر آنفا . ثم إنه على فرض القول بان غسل البشرة واجب في صورة كون الشعر قد طال وأحاط على غير منبته أم لا قال صاحب الجواهر فيه وجهان من جهة عدم صدق الوجه عليه أو صدقه ولكن الأقوى في النظر هو أن يقال إن الشعر الدقيق الذي يكون في أيّام الشباب في وجه الإنسان يجب غسله لا للتبعية بل بدليل المبدل فان هذا الشعر مانع عن غسل منبته فحيث لا يمكن غسله وجب تطبيق دليل البدل وهو وجوب غسل الشعر أو بدليل صدق الوجه عليه لا لما ذكره صاحب الجواهر من التعذر وأما إذا كان الشعر مسترسلا فعلى فرض اختيار وجوب غسل ما تحته فوجوب غسله مشكل وإن كان غسل ما يكون على المنبت لازما لإشكال صدق الوجه عليه وعلى فرض الشك فغسل الجميع لازم لحصول الفراغ عن التكليف بالطهارة بعد الاشتغال به
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 207
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٠٧
هامش
( 1 ) أقول إن عدم صدق الوجه عليه مما لا وجه له إذا لم يكن خارجا عن حده فإن أكثر الناس لا يكون لحيتهم كثيرة بل يكون شعرها قد اجتمع من سائر المواضع إلى مواضع أخر ، على أنه يكون لنا إطلاق ما أحاط به الشعر فإن الإحاطة إذا كانت صادقة لا فرق بين كون الشعر على منبته أم لا ولا يكون في الرواية قيد ، وادعاء الانصراف إلى الشعر الكثيف سخيف لأنه بدوي بل لا وجه له أصلا لشيوع غيره كما مر ، على أن الراوي في صحيحة محمد بن مسلم سئل عن أنّه « أيبطن لحيته » فقال عليه السّلام « لا » فان عنوان الإحاطة أيضا فيها وإن كانت معتبرة لأن التبطين يكون في هذه الصورة ولكن فيها الإطلاق من جهة كون اللحية ممن يكون شعره على منبته أو غير ذلك