تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الأمر بغسل البدن في الغسل فغسل البدن فيه أيضا لازم خرج منه ما خرج بالدليل الحتمي ، وكيف كان فيجب غسله ما تحته في هذه الصورة وادعى الإجماع عليه كما ادعى على خلافه أيضا . هذا كله إذا كانت الشبهة مفهومية وأما إذا كانت مصداقية فعن بعض المعاصرين وجوب الغسل للاشتغال مثل من شك في أن لحيته من قبيل القسم الأول أو الثالث بأنه يرى ما تحته أم لا وحيث يكون الشك في المحصل بفتح الصاد وهو أمر بسيط يجب تحصيل كل ما احتمل دخله فيه . والجواب عنه هو إنا وإن كنا نفتي بالاشتغال لكن الطريق غير صحيحة لأن الشك في المحصل يكون مجرى الاشتغال في صورة عدم إحراز كون الأمر البسيط ذا مراتب وأما على فرضه فالبراءة بالنسبة إلى المرتبة الزائدة جارية إذا كانت مشكوكة ، ولكن الصحيح هو أن يقال إنه في موارد دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطي يجب أن يكون لنا متيقن ومشكوك وهنا ليس الأمر كذلك بل يكون من دوران الأمر بين المتبائنين لان الشعر لو كان محيطا يجب غسله دون البشرة ولو كان غير محيط يجب غسل البشرة دونه فالعلم الإجمالي بأنه إما أن يجب هذا أو ذاك يقتضي الجمع حتى يحصل العلم بالفراغ لو كان المناط على السبب اى سبب الطهارة وهو الغسل والمسح فضلا عن كون المناط على تحصيل المسبب وهو الطهارة . ثم على فرض عدم جريان الاشتغال فالبراءة حاكمة على استصحاب الحدث السابق بعد غسل أحد أطراف الشبهة ، إما الشعر أو البشرة ، وعلى فرض عدم جريان البراءة فاستصحاب الحدث حاكم على الاشتغال لأن الشك فيه يكون مسببا عن الشك في أن الحدث هل هو باق أو ذاهب . فتحصل من جميع ما تقدم عدم الشبهة في عدم وجوب غسل البشرة لو كان الشعر محيطا على منبته على الوجه لأنه موضوع الروايات ولا شبهة في أن ما كان غير