تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

عدم وجوبه وقيل إن النزاع لفظي أو لا طائل تحته وكيف كان فالمهم نقل الروايات في المقام ليتضح المرام فمنها ما وردت ( في باب 46 من أبواب الوضوء ) ففي حديث 1 - صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال سألته عن الرجل أيبطن لحيته ؟ قال لا . وفي ح 2 - صحيح زرارة قال : قلت له أرأيت ما كان تحت الشعر ؟ قال كل ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه ولا يبحثوا عنه ولكنه تجرى عليه الماء . وفي ح 3 عن الصدوق بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال قلت له أرأيت ما أحاط به الشعر ؟ فقال كل ما أحاط به من الشعر فليس للعباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ولكنه يجرى عليه الماء . وتقريب الاستدلال على مطلق الشعر سواء كان اللحية أو غيرها واضح في في صورة كون الإحاطة على منبته وأما غير هذا القسم فمقتضى الفن هو وجوب غسل ما تحته فان لنا الدليل على وجوب غسل الوجه وهذه الروايات دليل على أن غسل الشعر المحيط بدل له فإذا شك في شمول الحاكم فالمناط على دليل المبدل على إنه لو كان المراد بالوجه ما يواجه به يكون الموضع الخالي منه الشعر ممّا يواجه به . وأما صورة كونه محيطا على الموضع ولكن على غير منبته فتارة تكون الشبهة مفهومية بأن يقال إنا لا ندري إن الشعر المحيط هل يكون مفهومه صادقا على هذا النحو من الإحاطة أم لا ؟ فالمرجع دليل البدل لإطلاقه من حيث وجود الشعر وعدمه وما هو المتيقن من الحاكم هو الصورة الأولى وهي الإحاطة على منبت واحد ، الَّا أن يقال إن الوجه هو ما يواجه به وما يواجه به في هذه الصورة هو الشعر ولكن لا يكون كذلك لأن الأمر بغسل الوجه ( 1 ) في المقام يكون مثل

هامش
( 1 ) أقول إن التعبير بالوجه غير التعبير بالبدن خصوصا إن الوجه غالبا يكون مشتملا على الشعر من الحاجب واللحية بخلاف البدن فان بعض الأبدان لا شعر فيه الَّا قليلا أو في بعض المواضع مثل الرأس ووجوب غسله في باب الغسل يكون لدليل آخر مثل قوله عليه السّلام « تحت كل شعرة جنابة » .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 205 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي