ولا سند له فالذي يمكن أن يقال هو صحة القول الرابع وهو إن المراد بالغسل هو العادي منه ولعل مراد القائلين بالأقوال الأخر أيضا يكون ذلك ويكون القصور منهم في البيان فإنه يجب أن يكون الغسل عند العرف صادقا عليه إنه من الأعلى إلى الأسفل على النحو المتعارف وأما ما كان مثل تحت الحاجبين وزاوية العينين لا يغسل حين إمرار اليد من الأعلى إلى الأسفل فلا إشكال في غسله بعد إمرار اليد منه إلى الأسفل بحيث لا يخرج عن المتعارف ولكن يلزم أن يكون أيضا بنحو الغسل ( 1 ) من الأعلى إلى الأسفل فغسل الحاجبين عرضا غير صحيح . قوله : ولا يجب غسل ما تحت الشعر بل يجب غسل ظاهره سواء شعر اللحية والشارب والحاجب بشرط إحاطة الشعر على المحل ( 2 ) وإلا لزم غسل البشرة الظاهرة في خلاله . أقول إنه قد اختلف الكلام في وجوب غسل الشعر أو البشرة تحته فان الشعر على ثلاثة أقسام : الأول ما يكون قائما على منبته وأوجب الإحاطة على المحل بحيث لا يرى تحته . الثاني ما لا يكون من الكثرة بحيث يوجب ذلك بل يكون أواسطه ظاهرا الثالث أن يكون الشعر من غير المنبت وقد أحاط على المحل كأن يكون طويلا أحاط به . وفي هذا القسم قد ادعى الإجماع على وجوب غسل تحته والإجماع على
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 204
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٠٤
هامش
( 1 ) أقول إن ما هو المتعارف هو المركب من الطول والعرض في غسل مثل الحاجبين والحاصل المناط على العرف في ذلك وما يأتي في الذهن هو إن الشارع لم يتصرف فيما هو مفهوم الغسل العرفي والروايات أيضا في صدد بيان عدم زيادة شيء في نظر الشارع بل ما عنده أسهل مما عند الناس من الغسل وإن كان له خصوصيات توجب عباديته .
( 2 ) سواء كان بعد صدق الإحاطة قائما على منبته أو جمع من سائر المنابت كما في لحية كثير من الناس .