تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧

في حرمة استعمال أواني الذهب والفضة مسألة 4 - يحرم ( 1 ) استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل والشرب والوضوء والغسل وتطهير النجاسات وغيرها من سائر الاستعمالات حتى وضعها على الرفوف للتزين . أقول إن عدم جواز استعمال أواني الذهب من المسلمات بين الخاصة والعامّة والمخالف منهم داود ، ولكن في خلاف الشيخ نقل الكراهة والناظرون إلى عبارته حملوها على الحرمة لأن المكروه في أصل اللغة ضد المحبوب ولأن ( 2 )

هامش
( 1 ) الاجتناب عنها يكون موافقا للاحتياط ولا جزم بالحرمة .
( 2 ) أقول إن النظر الدقيق في الروايات يقتضي عدم الجزم بالحرمة لولا ادعاء الإجماع لأن ما ورد فيه النهي يشبه الروايات الأخلاقية ففي ذيل النبوي « فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة » وفي ذيل العلوي « إنما يجرجر في بطنه نار جهنم » وهذه العبارات لا ظهور لها في الحرمة مثل أنه ورد من تعمم ولم يحنك ابتلاء اللَّه بداء لا دواء له فهل يستفاد من هذه العبارة وجوب التحنك ؟ ونواهي النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في المكروهات كثيرة وكلمة لا ينبغي ولفظ الكراهة في سائر الروايات ظاهرة في عدم الحرمة . فلو كنا نحن والروايات نستفيد من مجموعها الكراهة ولا وجه لحمل الكراهة في عبارة الشيخ في الخلاف على الحرمة وأما فتوى المشهور على الحرمة فيمكن أن تكون لاستفادتهم واستظهارهم من الروايات الناهية الحرمة جزما واعراضهم عن الدالة على الكراهة يمكن أن يكون من هذه الجهة لا من جهة الخدشة في السند ظنا منهم بان التعبير بالكراهة ، وبلا ينبغي ، في لسان الشرع لو لم يدل على الحرمة يكون في المقام دالا عليها بقرينة ما استظهروا من النواهي مع أنه يمكن أن تكون الدالة على الكراهة قرينة لانصراف النهي عن ظهوره في الحرمة فلا يكون الاعراض ثابتا ومع الغمض عن ذلك فإجماعهم حيث يكون سنده تلك الروايات فلا أساس له فنحن إذا لم نستظهر من تلك الروايات الحرمة لا يبقى لنا وجه للقول بالحرمة . نعم بعد قول الفقهاء قديما وحديثا بالحرمة والنواهي الصريحة في المقام أكثر مما ذكر في هذا الكتاب فالقول بالكراهة أيضا مما لا يرضى به الفقيه فالاحتياط الوجوبي هو ترك الأكل والشرب منها .