تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ما دارت عليه الإبهام والوسطى لا يلائم المقام لأن هذا يكون لبيان عرض الوجه وهو غير محتاج إلى الدوران والطول يكون من القصاص إلى الذقن . والجواب عنه إن الوجه هو ما يواجه به ويكون شبه الدائرة فلذا عبر بالدوران . الثاني وهو إن الدائرة هي التي تكون متساوية الشعاع بالنسبة إلى المركز ولا يكون ما ذكر من الحد موجبا له وفيه من أين أثبتم إن المراد بالدوران هنا هو الدائرة الهندسية بل المراد ما أحاطت عليه الوسطى والإبهام كما يقال هذا الأمر يدور مدار ذاك الشيء وهذان الإشكالان على المشهور عن غير البهائي ( قده ) . وأما ما عنه ( قده ) وهو الاشكال الثالث فهو إن اختيار مذهب المشهور يلزم منه ما دل الدليل القاطع على خلافه ، الأول دخول النزعتين وهما الموضع الخالي من الشعر في طرفي مقدم الرأس لأن ذلك من قصاص الشعر وقد دل الإجماع على عدم دخولها في الحد والثاني دخول الصدغين وهما ما بين الأذن والعين أو شعر يقال له بالفارسية زلف لان ما ذكر من الحد ما بين الإبهام والوسطى يشملهما . وهما أيضا خارجان بالنص كما مر في الرواية السابقة . والثالث إن تحديد المشهور لا يناسب قوله عليه السّلام « وما جرت عليه الإصبعان من الرأس مستديرا إلخ » كما نقله عن صاحب الحدائق فإن المناط هو أن يكون بنحو الدائرة الهندسية مركزها وسط ما بين الإصبعين الوسطى والإبهام فالمناط هو أن يغسل ما يكون بتدوير الإصبعين على مركز واحد فيوضع الإبهام على الناصية والوسطى على الذقن فيحرك الأول على خلاف جهة تحريك الثاني حتى يتمّ الدائرة فإذا تمت فقد علم المقدار الذي يجب أن يغسل فيغسل على المتعارف . والجواب عن اشكاله الأول هو إن النزعتين غير داخلتين لان المتيقن من القصاص هو ما يكون على مقدم الرأس : وأما الجواب عن اشكاله الثاني فهو إن ما ادعاه من دخول الصدغين في الحد بين الوسطى والإبهام غير واقع فإن الذي يكون داخلا هو نصف هذا المقدار لو كان المراد بهما ما بين الأذن والعين وخروجهما