فما معنى عدم اتصاف المقدمة بالوجوب والاستحباب نعم على فرض عدم قصده إلا غاية واحدة لا يكون التعدد فيها ثم إن بعض المعاصرين قال بان الاستحباب يكون اللا اقتضاء من حيث الترك ، والوجوب يكون فيه الاقتضاء اى اقتضاء المصلحة إتيان العمل ولا تكون المضادة بينهما فلا يحصل تعدد العنوان نعم تكون المضادة بينهما وبين الحرام والمكروه فيمكن أن يقصد الوجوب فقط عند قصد الوضوء . وفيه إن حد الاستحباب إذا ذهب يبقى بدون الحد وهو لا يتصور الا على فرض قبول الاشتداد أو كفاية تعدد الجهة ( 1 ) . فصل في أفعال الوضوء الأول غسل الوجه وحده من قصاص الشعر إلى الذقن طولا وما اشتمل عليه الإبهام والوسطى عرضا . أقول إن ما ذكره المصنف ( قده ) هو المشهور والمخالف الشيخ البهائي ( قده ) والدليل عليه صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( في باب 17 من أبواب الوضوء ح 1 ) عن زرارة بن أعين أنه قال لأبي جعفر الباقر عليه السّلام أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي أن يوضأ الذي قال اللَّه عز وجل فقال الوجه الذي قال اللَّه وأمر اللَّه عز وجل بغسله الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه إن زاد عليه لم يوجر وإن نقص منه أثم ما دارت عليه الوسطى والإبهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن وما جرت عليه الإصبعان من الوجه مستديرا فهو من الوجه وما سوى ذلك فليس من الوجه فقال له الصدغ من الوجه ؟ فقال لا . وهكذا رواه الكليني الا إنه قال وما دارت عليه السبابة والوسطى والإبهام فإن فيها زيادة كلمة السبابة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 195
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٩٥
هامش
( 1 ) أقول لم يتعرض ( مد ظله ) لبحث فصلَّى المستحبات والمكروهات في الوضوء فإن شئت فارجع إلى غير هذا الكتاب من الشروح للعروة .