تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤

أما متأخر المتأخرين فقالوا بالجواز ولكن لو اعتبرنا قصد الوجه في العبادة لا يمكن ، لاندكاك الاستحباب في الوجوب وعبادية العبادة تكون متحققة بقصد أمرها وبعده لا أمر يقصده ولكن الذي يسهل الخطب هو عدم اعتباره . ثم إن بعض ، أعاظم المعاصرين حكى حاشية عن سلطان العلماء على الروضة وهي إنه قال « لا نسلم أنه لا يكون في وقت الصلاة الواجبة إلا الوضوء الواجب لأن الوضوء في كل وقت مستحب ( 1 ) » وتكون هذه على قول الشهيد ( قده ) « بان الوضوء إذا كانت له غاية واجبة لا يتصف بالاستحباب » ومعنى كلام السلطان هذا هو إن تعدد الجهة كاف في تعدد الاتصاف وهنا حاشية عن جمال الدين حيث قال « وحينئذ فقصد الندب فيه ليس بمعنى كونه مندوبا لتلك الغاية » ومعنى هذه العبارة هو إن المقدمة لا تكون متصفة بالوجوب والاستحباب بل يكون ذلك وصفا لذي المقدمة وهي يكون كالمقدمات التكوينية مثل نصب السلم . والجواب عن الأولى هو إن تعدد الجهة لو صار موجبا لتعدد الوصف في مقام الجعل يكون بالنسبة إلى الأوامر النفسية وأما الأمر الغيري فحيث لا يكون عنوان المقدمة موضوعا للدليل لا يكون فيه تعدد العنوان فان الغصب والصلاة عنوانان يمكن أن يكون الحكم عليهما في مقام الجعل وأما المقدمة فلا عنوان لها وأما الجواب عن حاشية جمال الدين الأصفهاني فهو إن المقدمة تكون عبادة على الفرض وعبادية العمل لا تتصور الا بقصد أمره فإذا لم يكن أمر عليه فكيف يقال بأنه عبادة فإن اتصاله إلى اللَّه تعالى يصيّره كذلك والتحريك كما مر يكون واقعيا ولا يكون بيد المكلف إن شاء قصده وإن لم يشأ لم يقصده فان من يريد الصلاة والطواف وقراءة القرآن لا محالة يكون المحرك له للوضوء هو الجميع

هامش
( 1 ) أقول إنه له حاشية أخرى أيضا « بأنه لو سلم عدم اتصافه بالوجوب والاستحباب في زمان واحد فإنما يمنع ذلك من إمكان نية الندب وصفا ولا يمنع من إمكان نيته غاية » .