تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦

ثم إن النظر في الرواية الأولى يعطي عدم تماميتها من حيث الدلالة لأن الدباء بحسب أصل اللغة يكون الظرف سواء كان محفورا من الصلبة أو الرخوة ويكون نوع من اليقطين من أحد مصاديقه فتكون بعموميتها معارضة بذيل الرواية الذي يدل على عدم البأس بما يكون صلبة وثانيا في إحدى الروايتين قوله عليه السّلام وزدتم أنتم الحنتم يعارض قوله في الأخرى نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عنه لان المراد بزيادته هو أنه لا يكون فيه بأس ويؤيد عدم البأس به لو كان الحنتم هو الجرار الخضر لأنه جرار صلبة مصنوعة من الخزف وثالثا أن المزفت أيضا من الصلبة فكيف نهى عنه ولم ينه عما هو مثله في الذيل فكل ذلك مما يوجب ضعف الدلالة في الرواية الأولى وأما الرواية الثانية فسندها ضعيف لأن أبي الربيع الشامي وإن كان شيعيا ولكن لم يوثق به ودلالتها ضعيفة أيضا من جهة إن المزفت في السابقة يعني بالمطلي بالقير ( 1 ) وهنا بالدن والحنتم منهي عنه فيها دون السابقة على أنها بعد الغمض عما ذكر واعراض المشهور معارض بما مر من الروايات الصحيحة على جواز الاستعمال والجمع بينهما بأن الناهية في الرخوة والمجوزة في الصلبة ممنوع لإطلاق الروايات ومخالفة الإجماع وأما القول بالإرشاد بعدم حصول الطهارة أيضا في هذه بعيد لأنه ربما يحصل وكذلك التعبد بعدم الاستعمال فلا وقع للروايتين ويجوز استعمال أواني الخمر مطلقا سواء كانت رخوة أو صلبة بعد الغسل والعلم لحصول الطهارة .

هامش
( 1 ) أقول إن الدنية لا تنافي كونها مطلية بالقير أيضا على أن المزفت معناه المطلي بالزفت وهو غير القير ويوجد في دكة العطارين فإذا عنى بالدّن يناسب أن يكون مطليا بالزفت لا مطلق الدن الَّا إن تلك الروايات ضعيفة من سائر الجهات .