تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

مسألة 4 - لا تجب في الوضوء قصد موجبه بان يقصد الوضوء لأجل خروج البول أو لأجل النوم بل لو قصد أحد الموجبات وتبين إن الواقع غيره صح الا أن يكون على وجه ( 1 ) التقييد . أقول إن تحصص الوضوء أما يكون من قبل الغاية كالصلاة والطواف والمس لكتابة القرآن أو من قبل الموجب كالبول والنوم وأمثاله أو من قبل اعتبار الشرع وقد مرّ حكم القسم الأول وأما الثاني فهو حيث إن الحدث على مسلك المصنف لا يكون قابلا للتكرار فلا يحتاج رفعه إلى أسباب متعددة نعم الثالث هو المحتمل لأنه يمكن أن يقال إطلاق دليل وجوب الوضوء عند الحدث يقتضي أن يتكرر بتكرره سواء توضأ لأحدهما أو لم يتوضأ وإذا تبين الخلاف كأن توضأ باحتمال إن حدثه كان بولا فتبين إن كان نوما فمثل السابق أيضا فإنه على مسلك المصنف إن لم يقصد عدم الغير بل قصد ما تخيل فقط قال يصح الوضوء لأن الاشتباه وقع في التطبيق وإن قصد عدم الغير فلا يصح لأنه لم يكن له داع بالنسبة إلى ما هو الواقع بل الداعي على عدمه . والجواب عنه إن الحدث واحد لا يتكرر ولا فرق في أن يقيد العدم أم لا فإنه إذا أتى بالوضوء الذي هو الغسلتان والمسحتان بنية القربة لا دخالة لقصد عدم رفع الغير بل يرفعه . مسألة 5 - يكفى الوضوء الواحد للاحداث المتعددة إذا قصد رفع طبيعة الحدث بل لو قصد رفع أحدها صح وارتفع الجميع إلا إذا قصد رفع البعض دون البعض فإنه يبطل ( 2 ) لأنه يرجع إلى قصد عدم الرفع .

هامش
( 1 ) بان يقصد عدم ترتيب غيره لداع عقلائي وفي عدم ترتب الأثر عليه تأمل بل منع والظاهر ترتب الأثر الذي قصد خلافه أيضا .
( 2 ) إنه صحيح حتى بالنسبة إلى ما قصد عدم رفعه كما مر .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 188 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي