تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

أقول إنه لا شبهة في أن الإجماع قائم على كفاية الوضوء الواحد للأحداث المتعددة وادعى الشيخ الأنصاري ( قده ) الضرورة من ( 1 ) دين الإسلام على ذلك وأما مع قطع النظر عنه فمقتضى الأدلة هو إن كل علة توجب وضوء فان مقتضى تعدد الشرط تعدد المشروط فان البول الواحد يقتضي وضوء واحدا والثلاثة ثلاثة وضوئات لإطلاق الدليل وهذا في النوم أوضح لأن لسان الدليل هو إنه إذا نمت فتوضأ فكلما حصل النوم يجب تحصيل مشروطه وهو الوضوء . فان قلت إن النقض لا يكون قابلا للتكرار فإذا نقض بسبب من الأسباب لا يصير المحدث محدثا ثانيا حتى يحتاج إلى تعدد الطهارة قلت لا دليل لنا على إنكار المراتب فإنه يمكن أن يكون وقوع الحدث في المرة الثانية موجبا لشدة الظلمة في النفس والأصل هو عدم تداخل الأسباب فاستصحاب الاشتغال يحكم بالتكرار ولكن الذي يمنع عن ذلك هو الإجماع على أنه ولو حصلت الشدة يكفي الواحد وكذلك الروايات . ثم إنه قد تعرض المصنف في هذه المسألة لثلاثة فروع : الأول هو أن يكون القصد رفع طبيعي الحدث بالوضوء الواحد وهذا لا اشكال فيه بعد قيام الدليل على كفاية الواحد . والثاني قصد رفع الواحد من الأحداث من دون قصد البقية فالمصنف على الصحة والعلامة على البطلان لأن الحصة التي لم ينوها لا تكون مرفوعة بل هي باقية ومع بقائها لا يفيد قصد البعض . وقد أشكل بعض المعاصرين على ذلك بان المرتبة واحدة وقصد بعض المراتب يكفي لأنه لا يكون أزيد منه ولا حصة له . وفيه إن وحدة المرتبة غير

هامش
( 1 ) أقول إنا لا نحتاج في الوضوء إلى أكثر من الغسلتين والمسحتين وكونهما للَّه تعالى بحيث يحصل قصد التقرب وقصد رفع البعض دون بعض ليس مضرا وليس للعبد أن يقصد كذلك بعد كون الأثر الشرعي مترتبا ، على هذا العمل ذاتا .