تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
أقول إنه لا يخفى إن هذه مسألة مهمة وتكون محل الابتلاء كثيرا والحق هو أن نقول لا شبهة ولا ريب في أن الوضوء هو الغسلتان والمسحتان وما قيل من قصد إباحة الصلاة وغيره لا دخل له فيه فعلى هذا هذه الماهية إذا وجدت لا يكون للغايات دخل فيها . لا يقال إن قصد الغاية يوجب تحصص الماهية فإذا أتى بالوضوء بقصد قراءة القرآن تحصص ولا يمكن إتيان الصلاة معه كما عن بعض المعاصرين لأنا نقول قيود الدعوة لا تكون داخلة في المدعو وإنما هي آثار شرعية مترتبة عليها وبعبارة أخرى الصلاة وقراءة القرآن والطواف تكون محققها التحريك ولا ربط لها بذات المقدمة . لا يقال إن الغاية مع المقدمة تكونان مطلوبة واحدة ولا تكونان متعددة بحيث يكون المقدمة شيئا وذو المقدمة شيء آخر مستقلا فيتحصص بها وفيه إن القصد يكون محقق الطاعة والوضوء رافع للحدث ولا صلاة الا بطهور فإنا نحتاج إلى الطهور فإذا حصل فأي حاجة إليه لغاية أخرى وهذا في صورة كون الوضوء مستحبا نفسيا لا اشكال فيه أصلا وفي صورة كونه غيريا أيضا لا يكون لقصد الغير دخل فيه لما ذكر . هذا كله في صورة عدم قصد الخلاف أما إذا قصد أن لا يترتب على وضوئه هذا الَّا القراءة مثلا فهو أيضا لا يضر فإنه ليس له ذلك فان الشارع رتب الأثر على الطهور فإذا حصل لا دخل لقصد المكلف . هذا كله في الوضوء الرافع للحدث وأما الوضوء لرفع الكراهة قيل إنه حيث لا يوجب الطهارة فلا يمكن أن يترتب جميع الغايات كذلك عليه مثل من توضأ للجنابة فإنه لا يرفع كراهة أكل سؤر الحائض فإنه يجب أن يتوضأ وضوئين أحدهما لرفع كراهة جنابتها وأخرى لرفع كراهة سؤرها وأما التجديدي فالظاهر إنه لا يتكرر بل يترتب عليه كل غاية يستحب تجديد الوضوء له . والحاصل إن المسالك في باب الوضوء ثلاثة : الأول أن يكون كل وضوء