صحيحة لا يقتضيها الإجماع على كفاية الواحد ولا الروايات ولكن أصل المطلب لا اشكال فيه من جهة عدم الاحتياج إلى قصد الجميع . والفرع الثالث أن يقصد البعض مقيدا بعدم رفع الآخر اى قصد عدم الرفع بالنسبة إليه ، قال صاحب الجواهر في المقام بأنه مع عدم الاحتياج إلى قصد رفع الحدث مطلقا وكفاية صرف إتيان العمل للَّه في الرفع لا إشكال في ذلك وعلى فرض الاحتياج إليه فإن الاشكال وإن كان التضاد في النية لأنه إذا قصد عدم رفع الغير يلزمه عدم قصده رفع الحدث لأنه أيضا لا يفيد مع قصد عدم الغير ولكن نقول لما استفدنا من الشرع الملازمة بين رفع أحد المراتب وحصول الطهارة فلا إشكال في قصد العدم لأنه لا يضر ويكون من الأحوالات الخارجة عن ذات العمل كالوضوء في حال القيام أو القعود . والتحقيق إن نية الرفع غير لازمة وعلى فرض نية العدم فالتضاد في القصدين وهما متساقطان والأمر ( 1 ) بالوضوء بحاله فيكون صحيحا وهذا على فرض وحدة المراتب لا اشكال فيه وأما على فرض كون الحدث ذا مراتب فحيث يكون لكل أثر يخصه فإن كان المدار على النية الأولى والملازمة المستفادة من الشرع بأنه بنية رفع البعض يرفع البعض الآخر فأيضا صحيح وأما على فرض عدم الملازمة فحيث يحصل التضاد في النية فلا يصح الوضوء . مسألة 6 - إذا كان للوضوء الواجب غايات متعددة فقصد الجميع حصل امتثال الجميع ويثاب عليها كلها وإن قصد البعض حصل الامتثال بالنسبة إليه . ويثاب عليه . ولكن يصح بالنسبة إلى الجميع ويكون أداء بالنسبة إلى ما لم يقصد . وكذا إذا كان للوضوء المستحب غايات عديدة وإذا اجتمعت
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 190
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٩٠
هامش
( 1 ) أقول إنه إذا تساقط القصدان فالأمر وإن كان بحاله ولكن النية أيضا لازمة ولا نية غير المتضادين إنما الكلام في أنه هل له أن يقصد عدم رفع الغير أم لا بعد كون الآثار مترتبة على نفس الوضوء بعد كونه مستحبا نفسيا فان الوضوء يوجب الطهارة ويترتب عليه آثارها سواء قصد البعض أم لم يقصده .