تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
متحد الحقيقة مع الآخر سواء الرافع وغيره . والثاني أن يكون الرافع للحدث جميع أطواره واحدا كالذي للصلاة وللطواف ولقراءة القرآن والذي لا يكون رافعا له بل رافعا للكراهة أو للتجديد في صف واحد في مقابل الرافع للحدث والثالث أن يكون كل الوضوءات حقائق مختلفة وفتوى المصنف في المتن يكون على فرض القول بالمسلك الثالث وهو أن تكون الحقائق مختلفة فإنه لا يمكن إتيان غاية أخرى بواسطة الوضوء مثلا لرفع كراهة الأكل في الجنب وأما على التحقيق فان كل الوضوءات حقيقة واحدة أو لا أقل من أن نقول بقول المحقق الهمداني بان الرافع للحدث واحد والرافع للكراهة في صف آخر فلا وجه لما ذكره المصنف ( قده ) والحق إن كل الوضوءات حقيقة نورية واحدة والكل بالنسبة إلى أثره المترتب منه من الشرع مؤثر . أما التجديدي فلا تكرار فيه . قوله : نعم لو انكشف الخطاء بان كان محدثا بالأصغر فلم يكن وضوئه تجديديا ولا مجامعا للأكبر رجعا إلى الأول وقوى القول بالصحة وإباحة جميع الغايات به إذا كان قاصدا للأمر الواقعي المتوجه إليه في ذلك الحال بالوضوء وإن اعتقد إنه الأمر بالتجديدي منه مثلا فيكون من باب الخطاء في التطبيق وتكون تلك الغاية مقصودة له على نحو الداعي لا التقييد بحيث لو كان الأمر الواقعي على خلاف ما اعتقده لم يتوضأ أما لو كان على نحو التقييد كذلك ففي صحته حينئذ إشكال . أقول إن لم يكن المتوضي قاصدا لعدم غاية أخرى مثل من يتوضأ تجديديا أو لرفع الكراهة ولكن يكون بحيث لو كان محدثا في الواقع لتوضأ فهو لا اشكال فيه على رأى المصنف فإن الداعي له هو الأثر الواقعي لا شخص هذا الأمر وتخيل إن الأمر الكلي هو منطبق على هذا المصداق . والجواب عنه إن هذا خلاف الوجدان لأنه لا يكون لنا محركان نحو العمل ، الأمر الكلى والأمر الشخصي بل لنا محرك واحد على أنه فرض محض لا يكون الداعي فيه لهذا الشخص هو الأمر على الطبيعي فإن