تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

مريد الوضوء التجديدي يكون غافلا عن غيره ولا يلتفت إليه بل يحتاج الالتفات إليه إلى ذهن فوق ذهن . ويمكن أن يقال إنه يختلف حسب اختلاف المباني فإن كان المبنى مبنى من يقول بوحدة جميع الوضوءات فالأمر بالنسبة إلى الكل واحد والمسبوقية بالحدث وعدمها تكون كالوضوء في حال القيام أو حال القعود خارجة عن حقيقته فبأي داع أتى به فقد حصل ويترتب عليه الأثر ولا تعدد فيه على هذا الفرض وأما على مسلك القائل بأن الوضوءات متنوعة ويكون الوضوء التجديدي بالنسبة إلى الوضوء الرافع كالحجر بجنب الإنسان وحيث لا جامع بينهما لا يمكن قصد أمره ويكون القصد متوجها إلى شخص هذا دون ذلك فما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد ولكن حيث لا يمكننا إحراز وحدة ( 1 ) الجميع فلا يترك الاحتياط بالوضوء ثانيا في صورة احتمال كون وضوئه تجديديا فبدى أنه كان محدثا .

هامش
( 1 ) أقول أنه قد مر منه ( مد ظله ) في المسألة السابقة إن الغاية تكون من الداعي ولا دخل للداعي والمحرك في المحرك إليه والوضوء هو الغسلتان والمسحتان ففي المقام إتيانه بالوضوء بقصد القربة صحيح ولا يكون شيء من أركانه مختلا غاية الأمر تخيل إن المحرك هو الأمر التجديدي فبان أنه غير مسبوق بالوضوء فهو رافع للحدث هذا في صورة ظهور الخلاف وأما في صورة عدمه فلا نحتاج إلى إثبات أن وضوء الحائض مثل الوضوء الرافع للحدث فإنه سواء أوجب نورا في مرتبة واحدة أو أشد غير مربوط بالبحث الفقهي والثمرة تظهر في صورة إتيان الوضوء بداع وغاية ثم أراد إتيان غاية أخرى وقد مر من الأستاذ ( مد ظله ) جواز ذلك فلا نرى وجها للاحتياط الوجوبي في المقام على أنه يمكن ادعاء اتحاد بعض الوضوءات مع بعض مثل الوضوء التجديدي بالاستظهار من الرواية أنه نور على نور أو طهر على طهر وإن تأملنا في مثل وضوء الحائض والجنب .