واحتمل العلامة المجلسي ( ره ) بأن المدة إن طالت يكون الوضوء مستحبا لاحتمال الحدث واستصحاب الطهارة يثبت عدم الوجوب ولا ينفى الاستحباب وفيه إن الروايات مطلقة من هذه الجهة . وقيل إنه إذا كان مفرطا فيه لا يكون مستحبا وفيه إنه بعد إثبات الاستحباب لا وجه لهذا الكلام لأنه صرف الاستبعاد هذا كله في الوضوء على الوضوء . وأما الغسل على الغسل فلا دليل له ( 1 ) الا مرسلة إسحاق عن سعدان عن بعض أصحابه ( في الباب المتقدم ح 3 ) قوله عليه السّلام « إن الطهر على الطهر عشر حسنات » وهو يصدق على الغسل وعلى الوضوء . وقد أشكل عليه بان فيه الإجمال من جهة عدم معلومية كون المراد بالطهر الغسل أيضا وأما الوضوء على الغسل فيكون الدليل له هو قوله عليه السّلام ( في ح 10 ) قوله عليه السّلام « الوضوء على الطهر عشر حسنات فتطهروا » ( 2 ) فان المراد بالطهر الغسل وما ورد من عدم مشروعية الوضوء بعد غسل الجنابة يكون في صورة كون المراد به رفع الحدث فالحق معهم . قوله : وأما القسم الثالث فالأمور : الأول - لذكر الحائض في مصلاها مقدار الصلاة . الثاني - لنوم الجنب وأكله وشربه وجماعه وتغسيله الميت الثالث - لجماع من مس الميت ولم يغتسل بعد . الرابع - لتكفين الميت أو دفنه بالنسبة إلى من غسله ولم يغتسل غسل المس مسألة 3 - لا يختص القسم الأول من المستحب بالغاية التي توضأ لأجلها بل يباح به جميع الغايات المشروطة به بخلاف الثاني والثالث فإنهما إن وقعا على نحو ما قصد لم يؤثر إلا فيما قصد الأجلة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 184
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٨٤
هامش
( 1 ) الظاهر من الطهر هو أعم من الغسل والوضوء ولا يكون في الرواية إجمال نعم لم يقل به المشهور .
( 2 ) هذه الرواية وما قبلها ضعيفة السند بالإرسال ولا جابر لهما فلو كان التسامح في أدلة السنن موجبا للقول بالاستحباب فالغسل على الغسل والوضوء عليه مستحب وإلا فلا .