تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

استحبابا بداعي الصلاة قبل الوقت والذين قالوا بعدم وجوبها قبل الوقت يستدلون لمشروعية التهيؤ بان لنا روايات تدل على أن الصلاة في أول وقتها لها فضيلة كثيرة وهي رضوان اللَّه ولازم هذا هو أن يكون المصلَّى قبل ذلك متوضئا ليوقعها في أول وقتها فيكون التهيؤ مستحبا لأنه مقدمة لمستحب آخر لا يكون إتيانه ممكنا الا على هذا النحو . والجواب عن هذا إنه لا يكون التهيؤ منحصرا في كون القصد إليه بل يمكن أن يكون على وجه حصول الطهارة والكون عليه أو ليقرأ القرآن ثمّ يصلَّى بعده فلا يكون الطريق إلى إتيان الصلاة في أول الوقت منحصرا فيما ذكر ليكون مشروعا . واستدلوا ثانيا بمرسلة الشهيد في الذكرى « ما وقّر الصلاة من أخّر الطهارة لها حتى يدخل الوقت » ولا اشكال فيها من جهة السند لإرسالها لأن الشهيد نقل عن ( 1 ) جماعة والحدائق والمستند وغيرهما قالوا باستحباب الوضوء التهيؤ للرّواية . والجواب عنها إن توقير الصلاة لا يتوقف على الوضوء بنية التهيأ بل له طريق آخر من الكون على الطهارة وغيره فعلى هذا لا يمكننا الحكم بمشروعية الوضوء كذلك لعدم الدليل وعليه لا يترتب الثمرات والفروع وأما على مسلك

هامش
( 1 ) أقول إن ما وجدت هذه الرواية في الذكرى بعد الفحص الكثير وكذا المحقق الآملي الشيخ محمد تقي ( قده ) يدعى في شرحه على العروة إنه أيضا لم يجده فيه والسند أيضا ضعيف والنقل عن جماعة لا يكفى لانجبار ضعفها مع إنه لا يكون النقل عن جماعة ونقلوها منسوبا إلى الشهيد في الذكرى والمشهور لا يكون النقل عن جماعة ونقلوها منسوبا إلى الشهيد في الذكرى والمشهور لا يكون على ذلك حتى يقال إنه جابر لضعفها فلا دليل لنا على استحباب الوضوء بقصد التهيؤ وحيث إن الحق استحبابه نفسا فمن أراد الصلاة أول وقتها يتوضأ بنية الكون على الطهارة .