لا وجه له والظاهر إنه غير قصدي فأينما وجد يحرم مسه ولو في ضمن الدعاء المكتوب . أمّا كتابة القرآن بالإصبع فالحق مع المصنف لأنه لا يصدق العنوان الَّا بعد مرور الإصبع وفي الجزء الأخير أيضا يشكل صدق المس ولكنها إذا كانت على بدن الغير كمن يكتب الدعاء والقرآن على بطن المرأة الحامل ليصير حملها ذكرا ففي صدق المس اشكال وكذا في إثبات الحرمة من جهة القول بان الكاتب مباشر للحرام أو سبب له لعدم صدق الكتابة قبل ذلك حتى يقال إن السبب الذي هو الكاتب أقوى من المباشر الذي هو المكتوب عليه فإنه أيضا من جهة تمكين نفسه لوقوع الحرام يكون محل الكلام الَّا أن يقال إن مقتضى عظمة القرآن هو عدم كتابته كذلك وإلَّا فلا يصدق المس ( 1 ) والماس فان الكتابة عين البدن والاحتياط بالترك طريق النجاة لكفاية مطلق التلاقي ولو لم يصدق المس . مسألة 15 - لا يجب منع الأطفال والمجانين من المس إلا إذا كان مما يعد هتكا نعم الأحوط عدم التسبب لمسهم ولو توضأ الصبي المميز فلا إشكال في مسه بناء على الأقوى من صحة وضوئه وسائر عباداته . أقول إنه في المقام عناوين ثلاثة : الأول هو وجوب المنع . الثاني حرمة التسبيب . الثالث التمكين للمس كأن يعطى القرآن للصبي ليتعلمه ، أما وجوب
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 178
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٧٨
هامش
( 1 ) أقول إنه لا يخفى إن وضع البدن على القرآن أيضا حرام وإن كان لا يصدق المس بالإجماع وإن كانت الآية والرواية متضمنة للمس لأنه أخص من الوضع وبالأولوية تستفاد حرمة الوضع أيضا والكتابة على بدن المحدث بما يبقى أثره توجب وضع القرآن على بدن المحدث وبقائه وهو حرام وأما ما لا أثر له فهو لا يصدق عرفا إنه كتابة ولو صدق ذلك بالمسامحة فالدليل منصرف عنه لأنه ليس الَّا مس الإصبع على البدن بمس خاص ولا يوجد قرآن بل له أثر يعلمه اللَّه تعالى وفي هذه الصورة تكون الكتابة كأنها عين البدن لا في صورة بقاء الأثر .