تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

مسألة 2 - الوضوء المستحب أقسام : أحدها ما يستحب في حال الحدث الأصغر فيفيد الطهارة منه . الثاني ما يستحب في حال الطهارة منه كالوضوء التجديدي . الثالث ما هو مستحب في حال الحدث الأكبر وهو لا يفيد طهارة وإنما هو لرفع الكراهة ، أو لحدوث كمال في الفعل الذي يأتي به كوضوء الجنب للنوم ، ووضوء الحائض للذكر في مصلاها . أما القسم الأول فلأمور : الأول : الصلوات المندوبة وهي شرط في صحتها أيضا . الثاني : الطواف المندوب وهو ما لا يكون جزءا من حج أو عمرة ولو مندوبين وليس شرطا في صحته . نعم هو شرط في صحة صلاته . الثالث : التهيؤ ( 1 ) للصلاة في أول وقتها أو أول زمان إمكانها إذا لم يكن إتيانها في أول الوقت ويعتبر أن يكون قريبا من الوقت أو زمان الإمكان بحيث يصدق عليه التهيؤ . أقول إنه من أول الفصل إلى قوله الثالث التهيؤ للصلاة ، لا يكون فيه بحث علمي إنما الكلام في أن الوضوء للتهيؤ هل يكون مستحبا أم لا ؟ فنقول مقدمة لتوضيح ذلك إنّه لا إشكال في أن الوضوء شرط للصلاة ولكنّها يكون وقت وجوبها على مسلك غيرنا في الواجب المشروط هو الدلوك إلى غسق الليل فيقولون بان الدلوك شرط الوجوب لا الواجب فما دام لم يدخل وقتها لا يكون لها وجوب فعلى هذا لا يجب الوضوء أيضا مقدمة له وسر الخطاب قبل دخول الوقت بنحو كلى هو عدم الاحتياج إلى تكراره إذا دخل الوقت ولكنا نقول بان الوجوب قبل الوقت فعلى والواجب استقبالي فإذا أبرز المولى عشقه بالنسبة إلى الصلاة ليس الحكم الا هذا الإبراز وفائدته هو إتيان المقدمات قبل الوقت فان الوضوء على هذا المسلك قبل الوقت واجب للصلاة ولكن الإجماع على خلافه فلا إشكال في إتيان الوضوء

هامش
( 1 ) لا دليل عليه نعم إتيانه بنية الكون على الطهارة يغني عن ذلك .