أحدهما الَّا أن يقال هذا حاك عن حاك القرآن والدليل لحرمة المس يكون في الأول فقط دون حاكيه .
وأما ما بالطبع على الصفحات فهو خط حرام المس قطعا .
مسألة 8 - لا فرق بين ما كان في القرآن أو في الكتاب بل لو وجدت كلمة من القرآن في كاغذ بل أو نصف كلمة كما إذا قص من ورق القرآن أو الكتاب يحرم مسها .
أقول إن الدليل عليه هو إن الأجزاء أيضا يصدق عليها القرآن ولا فرق بين المجموع والكلمة من جهة شمول الدليل له وقد صار بعض الروايات محل الاشكال مثل رواية محمد بن مسلم ( باب 18 من الجنابة ح 3 ) عن أبي جعفر عليه السّلام قال سئلته هل يمس الرجل الدرهم الأبيض وهو جنب فقال إني واللَّه لأوتي بالدرهم فأخذه وإني لجنب . وذكر إن عليه سورة من القرآن .
وتقريب الاستدلال إن الراوي ذكر أنه كان القرآن مكتوبا عليه فمسّه عليه السّلام بلا طهارة وقد أجيب عنه بأنه لا يلازم مسه مس مكتوبة لأن القرآن يكتب في وسطه ولكن هذا بعيد لأن أخذ الدراهم كان أخذا متعارفا وهو يلازم المس والرواية بدون الذيل ذكرت في الوسائل وأما في غيره ذكرت مع الذيل وهي بدونه لا تدل على جواز مس الجنب للقرآن ، واستدل في الذكرى بعدم صدق المصحف ولا الكتاب على ما في الدراهم ولزوم الحرج مع القول بعدم الجواز وكيف كان فدلالة الرواية على الجواز لا اشكال فيه خصوصا إن الشهيد والمحقق استندا بها لجواز المس والاشكال بضعف السند باختلاف الطبقات من جهة إن البزنطي من أصحاب الرضا عليه السّلام ومحمد بن مسلم من أصحاب الصادقين ونقله عنه غير صحيح مندفع بان مثل الشهيد إذا استند بها يكفى لجبران ضعفها ( 1 )
هامش
( 1 ) أقول إنه على فرض القول بأن الشهرة كاسرة للرواية الصحيحة وجابرة للضعيفة ولا نحتاج إلى وثاقة الرجال فالرواية كما سيأتي يكون مفادها خلاف المشهور وإذا كان الأمر كذلك فصرف نقل واحد وإن كان قويا لا يوجب جبر الضعف فإنه يكون مثل راو واحد شديد العدالة وكلما ازدادت قوة من جهة الراوي ازدادت ضعفا لأنها خلاف المشهور والحاصل أنها ساقطة لمخالفتها مع المشهور .