تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

الوضوء وبين كونه على الوضوء بقيد كونه نفسيا لا لغاية فقال في الأول إن الطبيعي يتحصل في الفرد الصحيح وهو على مذهب القائل بعدم استحبابه نفسا هو الذي يكون لغاية وأما على فرض كون عدم الغاية قيدا فحيث لا يصح على هذا المسلك فلا يصح نذره ، فإنه يكون فرد الطبيعي أيضا هو الذي لا يكون له غاية ( 1 ) . مسألة 3 - لا فرق في حرمة مس كتابة القرآن على المحدث بين أن يكون باليد أو بسائر أجزاء البدن ولو بالباطن كمسها باللسان أو بالأسنان والأحوط ترك المس بالشعر أيضا وإن كان لا يبعد عدم حرمته . أقول إن ما ذكره في غير الشعر واضح لأنه يصدق المس لغة وعرفا فيه إنما الكلام في الشعر فمن قال بان المس شرطه الدرك وما لا يكون فيه الدرك مثل الشعر لا يكون صادقا عليه ، يقول في المقام بعدم البأس بمسه به وبعضهم فصل بين ما يحسب تبعا للبدن كالشعر الخفيف في اليد ففيه لا اشكال ، وأما ما لا يحسب تبعا كشعر المرأة واللحية الطويلة فلا إشكال في مسه والحق إن القول بصدق المس في الأخير مشكل . مسألة 4 - لا فرق بين المس ابتداء أو استدامة فلو كان يده على الخط فأحدث يجب عليه رفعها فورا وكذا لو مس غفلة ثم التفت . أقول إن التحقيق أن البقاء مثل الأحداث كما عليه المصنف وأما على مسلك القائل بعدم كونه كذلك فلا اشكال كمن قال في نظيره وهو الغسل إنه لو كان في ماء الخزانة لا يكفي لأنه يكون بقاء الغسل ولا يصدق عليه الغسل عرفا ولو خرج عن الماء ودخل من باب إن الترتيب معه أيضا يضرّ به فالغسل تحت المزملات المعمولة اليوم أحسن من جهة عدم هذه الشبهة فيها وأما من قال بكفايته

هامش
( 1 ) أقول يمكن أن يقال إن الطبيعي اللا بشرط ينصرف إلى الفرد الصحيح كمن ينذر الصلاة ركعتين فإنها لا تنطبق على ما هو الباطل من افرادها بخلاف ما لو نذر الباطل من الأول فإنه لا يصح .