مسألة 2 - وجوب الوضوء لسبب النذر أقسام : أحدها أن ينذر أن يأتي بعمل يشترط في صحته الوضوء كالصلاة ( 1 ) . أقول إن هذا في الواقع يكون نذرا لذات العمل المشروط به وهي الصلاة لا الوضوء . قوله : الثاني أن ينذر أن يتوضأ إذا أتى بالعمل الفلاني غير المشروط بالوضوء مثل أن ينذر أن لا يقرء القرآن الا مع الوضوء فحينئذ لا يجب عليه القراءة لكن لو أراد أن يقرء يجب عليه أن يتوضأ . أقول إن أصل كلام المصنف ( قده ) صحيح ولكن مثاله مسامحي لأن لازم عدم قراءة القرآن الَّا بالوضوء هو أنه لو أراد قرائته ولم يتوضأ يكون حراما عليه بالنذر وهذا أمر مرجوح لأن الطهارة شرط كما له وهو بنفسه أمر راجح . قوله ، الثالث أن ينذر أن يأتي بالعمل الكذائي مع الوضوء كان ينذر أن يقرأ القرآن مع الوضوء . أقول هذا معلوم لا يحتاج إلى الشرح قوله : الرابع أن ينذر الكون على الطهارة . الخامس أن ينذر أن يتوضأ من غير نظر إلى الكون على الطهارة وجميع هذه الاقسام صحيح ولكن ربما يستشكل في الخامس من حيث إن صحته موقوفة على ثبوت الاستحباب النفسي للوضوء وهو محل اشكال لكن الأقوى ذلك . أقول قد اختلط كلام المصنف ( قده ) هنا حيث جعل نذر الوضوء شيئا ونذر الكون على الطهارة شيئا آخر ولكن الحق أنهما شيء واحد فإن الطهارة مسبب عن الوضوء وهو سببها ولا يمكن انفكاك السبب عن المسبب فأيهما نذره فقد لزمه الآخر ثم إن هذا النذر على رأى القائل باستحبابه نفسيا صحيح وأما على فرض عدمه ففيه اشكال والعجب من بعض المعاصرين حيث فصل بين كون النذر على طبيعي
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 172
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٧٢
هامش
( 1 ) فالنذر متعلق بالصلاة .