وفيه إن دليل الوضوء مطلق شامل للمقام وحيث إن له مانع فدليل التيمم شامل له فعلا لأنه أحد الطهورين ولا شبهة في احتياج المس إلى الطهور وحيث لا يمكن المائي منه فيكون الترابي بدلا عنه والفقدان أعم من عدم الوجود أصلا أو وجود الماء والعذر عن استعماله شرعا فان ضيق الوقت ولزوم الهتك يكونان من الأعذار الشرعية فيكون المكلف كالفاقد .
ثم إن أسماء اللَّه وصفاته الخاصة لا شبهة في أنها توقيفية ومختصة بما صدر عن جبرئيل فما يكون منها ، فحيث لا يحتاج إلى القصد إلى كونه قرآنا وهو يلازم القصد دائما ففي أي موضع كتب يكون حرام المس بدون الوضوء وأما أسماء الأنبياء والأئمة عليهم السّلام حيث إنه لو لم يكن بقصد القرآن لم يصر قرآنا فلا دليل لنا على حرمة مسه لأن لآية دلت على إنه لا يمسه الَّا المطهرون وغيره ليس منه الا أن يتمسك بالملاك وهو إن القرآن لعظمته قيل فيه ذلك وهم أيضا مكرمون من حيث الاسم أيضا فلا يمس الا مع الطهارة أما مع القصد بكونه قرآنا فهو ولو كان مثل لفظ « فرعون » يحرم مسه بدون الطهارة أمّا أسماء الأئمة عليهم السّلام فقيل بان مقتضى التعظيم لهم حرمة ذلك فيها ، وأقول إن أبدانهم صلوات اللَّه عليهم يكون مصداق الاسم فكيف لا يقال إن مسه يجب أن يكون مع التطهير فحيث لا يجب مع وجود العظمة له فلا يجب التطهير في الاسم أيضا ضرورة أنه حاك عن واقع هو ذو عظمة واحترام وهو البدن .
تنبيه : ربما قيل كما عن الإعلام بأن متعلق النذر يجب أن يكون ذا ترجيح شرعي بذاته وبوصفه ولذا لا يصح عندهم نذر الوضوء إذا لم يكن مستحبا نفسيا ولكن هذا مما لا دليل عليه بل غاية ما في الباب هو إنه يلزم أن لا يكون مرجوحا عند الشارع ويكون نذره مما يتعلق به الغرض العقلائي سواء كان شخصيا أو نوعيا فان دليل النذر شامل له لأنه قال للَّه علىّ كذا ، ولا فرق بين المعاملة مع اللَّه تعالى أو مع الناس والمعاملة معه تعالى لا يحتاج إلى الطرفين الدارجين بين
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 170
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٧٠