الناس من الإيجاب والقبول والشاهد إنه ما الفرق بين النذر وبين العهد واليمين فإنهم لا يقولون فيهما بوجوب ترجيح المتعلق ويقولون به في النذر فقط ولا فرق بينهما وبينه . مسألة 1 - إذا نذر أن توضأ لكل صلاة وضوءا رافعا للحدث وكان متوضئا يجب عليه نقضه ثم الوضوء لكن في صحة هذا النذر على إطلاقه تأمل ( 1 ) . أقول إن وجه التأمل والاشكال في هذا النذر هو إن اللازم منه هو الأمر المرجوح لأن الكون على الطهارة أمر مطلوب محبوب شرعا فنذر خلافه مرجوع وفيه إن الدليل على استحباب دوام الطهارة يمكن ادعاء إنه يكون منصرفا عمن لم يكن متطهرا في آن بحيث يبطل وضوئه ويشرع ( 2 ) في وضوء آخر بلا فاصلة ولا يخفى إن الفرض يكون فرض كون النذر بحيث يريد أن يكون الوضوء رافعا ولو كان لازمه النقض ولكن لو نذر أن يتوضأ وضوءا رافعا على فرض كونه محدثا فلا إشكال في صحته لأنه لو كان محدثا فوضوئه رافع ولو كان غير محدث فهو غير رافع ثم إنه على ما فرضه الاعلام فالنذر المتساوي الطرفين أيضا لا يكفى فضلا عن كونه مرجوحا ففي المقام لو لم تثبت المرجوحية أيضا يكفيهم القول بعدم صحته .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 171
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٧١
هامش
( 1 ) أي في صورة كون الرافعية قيده وأمّا إذا كان غير مقيد به بل على فرض كونه محدثا فلا اشكال فيه .
( 2 ) أقول فيما فرض من الآن بحيث إذا أخرج الريح يشرع في غسل الوجه لو سلم عدم اعتناء العرف به ، فبعض افراد ما ذكره المصنف والفرد الآخر الذي يطول صيرورته محدثا لا يكون النذر بالنسبة إليه صحيحا ، ولكن الكلام في إنه أمر مرجوع ولو في آن واحد واحداث الحدث فيه اختيارا والانصراف فيه مشكل جدا .