الكتبي أيضا لا يمسه الا المطهرون .
وأما نذر مسه فمذهب الأعلام هو إن متعلق النذر يجب أن يكون راجحا ولا رجحان في مس الكتاب . وفيه إن الكبرى وهي الرجحان وإن كان ممنوعا ولكن في المقام يمكن مع تسليمه استفادة الرجحان فان تقبيل القرآن ووضعه على العين للشفاء والتبرك بمكان من الترجيح الذي لا ينكر وهو من المس فصيرورته غاية للوضوء لا اشكال فيه .
ثم إنه قد أشكل في المقام بان المس نفسه لا يكون غاية له بل جوازه لأن الجواز بدون الطهارة ممنوع وهو حكم والحكم لا يكون بأيدينا حتى ينذر ومتعلق النذر يجب أن يكون تحت الاختيار والمس أمر تكويني وفيه إن للمس وجودين تكوينيا وتشريعيا والثاني عند النذر يكون تحت الاختيار فيوجب أن يكون جوازه اختياريا .
ثم إنه على فرض دوران الأمر بين هتك القرآن ببقائه في مكان لا يناسبه أو كونه باقيا بحال النجاسة زمانا يمكن فيه الوضوء فهل المس بدونه مقدم أو هو معه لا شبهة في تقديم ترك الهتك عليه لأنه من دوران الأمر بين الأهم والمهم ولا شبهة في تقديم الأهم أو محتمل الأهمية ، ويتفرع على هذا إنه لو كان الوضوء موجبا للهتك دون التيمم فهل يجب التيمم لإخراجه مثلا من البالوعة أو لا ؟ قال بعض المعاصرين بأنه لا يكون مشروعا ولو لم يلزم الهتك ، واستدل بان التيمم بدل الوضوء في صورتين : فقدان الماء والعجز عنه حتى قال لا دليل لنا لجواز التيمم للصلاة الا ذلك وإما لضيق الوقت فلا دليل لنا إلَّا الإجماع وإن الصلاة لا تترك بحال وحيث لا يصح بدون الشرط فلا محالة يجب التيمم .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 169
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٦٩